اُبَي بن كعب

مجتمع رجيم بهم نقتدى
الكاتبة: Coeur de Rjeem

اُبَي بن كعب













هذه ثالث مشاركه ليا في القسم وقد اعجبت جدا بشخصيه سيدنا ابي بن كعب
ولم اكن اعرفه من قبل فهذه اول قراة لي عنه
لذلك كتبت عنه ما هو مكتوب في كتاب رجال حول رسول الله عليه الصلاه والسلام دون تعديل مني





ساله رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم
يا ابا المنذر

اي ا ية من كتاب الله أعظم فأجاب قائلا

الله ورسوله اعلم

واعاد النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم سؤاله
أبا المنذر
اي اية من كتاب الله أعظم

واجاب ابي

الله لا اله الا هو الحي القيوم

فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره بيده، وقال له والغبطة تتالق على محياه

ليهنك العلم ابا المنذر


ان ابا المنذر الذي هناه الرسول الكريم بما انعم الله عليه من علم وفهم هو ابي بن كعب الصحابي الجليل

هو انصاري من الخزرج شهد العقبة وبدرا وبقية المشاهد

وبلغ من المسلمين الاوائل منزلة رفيعةومكانا عاليا حتى لقد قال عنه امير المؤمنين عمر رضي الله عنهما

"ابي سيد المسلمين"

وكان ابي بن كعب في مقدمة الذين يكتبون الوحي ويكتبون الرسائل

وكان في حفظه القران الكريم وترتيله اياه وفهمه اياته من المتفوقين

قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما
يا ابي بن كعب اني امرت ان اعرض عليك القران"

وابي يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انما يتلقى اوامره من الوحي

هنالك سا ل رسول الله صلى الله عليه وسلم في نشوة غامرة

" يا رسول الله بايي انت وامي وهل ذكرت لك باسمي"

فاجاب الرسول

" نعم باسمك، ونسبك في الملا الاعلى".

وان مسلما يبلغ من قلب النبي صلى الله عليه وسلم هذه المنزلة لهو مسلم عظيم جد عظيم

وطوال سنوات الصحبة، وابي بن كعب قريب من رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهل من معينه العذب المعطاء

وبعد انتقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الرفيق الاعلى، ظل ابي على عهده الوثيق في عبادته، وفي قوة دينه، وخلقه.

وكان دائما نذيرا في قومه..

يذكرهم بايام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وماكانوا عليه من عهد، وسلوك وزهد

ومن كلماته الباهرة التي كان يهتف بها في أصحابه" لقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجوهنا واحدةفلما فارقنا اختلفت جوهنا يمينا وشمالا"



ولقد ظل مستمسكا بالتقوى، معتصما بالزهد فلم تستطع الدنيا أن تفتنه أو تخدعه ذلك أنه كان يرى حقيقتها في نهايتها

فمهما يعيش المرء، ومهما يتقلب في المناعم والطيبات، فانه ملاق يوما يتحول فيه كل ذلك الى هباء، ولا يجد بين يديه الا ما عمل من خير، او ما عمل من سوء

وعن عمل الدنيا يتحدث أبي فيقول:

" ان طعام بني ادم، قد ضرب للدنيا مثلا..

فان ملحه، وقذحه، فانظر الى ماذا يصير"



وكان ابي اذا تحدث للناس استشرفته الاعناق والاسماع في شوق واصغاء ذلك ا نه من الذين لم يخافوا في الله احداولم يطلبوا من الدنيا غرضا

وحين اتسعت بلاد الاسلام، وراى المسلمين يجاملون ولاتهم في غير حق، وقف يرسل كلماته المنذرة

" هلكوا ورب الكعبة.هلكوا وا هلكوا اما اني لا اسى عليهم، ولكن اسى على من يهلكون من المسلمين"


وكان على كثرة ورعه وتقاه، يبكي كلما ذكر الله واليوم الاخر.

وكانت ايات القران الكريم وهو يرتلها،او يسمعهاتهزه وتهز كل كيانه..

وعلى ان اية من تلك االايات الكريمة، كان اذا سمعها أو تلاها تغشاه من الأسى ما لا يوصف..

تلك هي
(قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم،اومن تحت ارجلكم،او يلبسكم شيعا.ويذيق بعضكم باس بعض)..

كان أكثر ما يخشاه أبي على الامه المسلمه ان ياتي عليها اليوم الذي يصير باس ابنائها بينهم شديدا

وكان يسا ل الله العافية دوما.ولقد ادركها فضل من الله ونعمة

ولقي ربه مؤمنا وامنا ومثابا


كتاب رجال حول الرسول

خالد محمد خالد
الكاتبة: رسولي قدوتي




لِـ يهنك العلم أبا المنذر ..



اي والله هنيئا له ..


إنه سيد القراء وأحد الفقهاء ..

ومن أوائل من يكتب الوحي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم


لكل شيء في العالم تأثيره ..

فالشمس تظهر في الصباح وترسل أشعتها الذهبية إلى الأرض

فـ تؤثر فيها


والقمر في كبد السماء يتهادى مرسلا أشعته الفضية إلى البحر

فـ يؤثر فيه


وهنا شخصية عظيمة بُنيت ع مكارم الأخلاق وعلو الإيمان

فـ من المؤكد أن تؤثر فينا وتثبت في قلوبنا وعقولنا


رضي الله عنه وأرضاه




حبيبتي نهلة .. يكفيكِ شرفا الكتابة عن أحد الصحابة


فـ كم هو اختياركِ متميزا كما عهدنا منكِ


وكم هو وجودكِ ساحرا فلا تحرمينا ذلك



ودي يسابق ردي
الكاتبة: * أم أحمد *






رضي الله تعالى عنه وأرضاه

نسبه
هو أُبي بن كعب بن قيس بي عبيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن عمرو من الخزرج.

له كنيتان: أبو المنذر؛ كناه بها النبي ، وأبو الطفيل؛ كناه بها عمر بن الخطاب بابنه الطفيل.

وأمه صهيلة بنت النجار، وهي عمة أبي طلحة الأنصاري . وكان أُبيّ أبيض الرأس واللحية لا يخضب.


مكانته العلمية

كان أّبي بن كعب من فقهاء صحابة النبي صلى الله عليه وآله، وكان من كُتَّاب الوحي، ومن أفضل قرّاء كتاب الله عزّ وجل، وهو أحد الإثنا عشر الذين بايعوا الرسول، في بيعة العقبة.

وقد روي أن أُبي بن كعب قال:سألني رسول الله ما هي برأيك أعظم آية جاءت في القرآن الكريم؟،

فقلت: آية الكرسي، فضرب رسول الله على صدري، وقال لي: ليهنئك العلم يا أبا المنذر. صحيح مسلم

فقد جاء في الحديث الصحيح أقرؤكم أُبي وقد أسند إليه النبي مهمة تعليم الوفود القرآن وتفقيهها في الدين وكان النبي إذا غاب عن المدينة يستخلفه لإمامة المسلمين في الصلاه, وقد قال عمر بن الخطاب سيد المسلمين أبي بن كعب.

ومما سبق يتبن فضل أبي بن كعب – حتى اختاره الله عزّ وجلّ ليكون محل تعليم رسول الله لأصحابه سورة البينه مما يبين أهمية ما جاء في هذه السوره حتى نالت هذا الاهتمام الخاص في تعليمها

فقد جاء في صحيح البخاري ان رسول الله قال لأُبي بن كعب حين نزلت (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا)
إن الله أمرني أن أقرأ عليك (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا)
قال أبي: آلله سماني لك ؟
قال نعم الله سماك لي فجعل أبي يبكي.

وروى الكليني في الكافي: عن الإمام الصادق () قال: نحن آل النبي نقرأ كتاب الله على قراءة أُبي بن كعب. وروي أن الصحابي قيس بن عبادة قال:
ذهبت إلى المدينة وجالست جميع أصحاب النبي صلى الله عليه وآله، إلا أن أُبي بن كعب كانت له عندي منزلة خاصة، وكنت أرى باقي الصحابة يكنون له نفس الودّ والاحترام، لأنه كان عندما يتحدث أحس بأن كلامه مؤثر، فينصتون إليه.

زهده

عن جُندب بن عبد الله البجلي قال: أتيت المدينة ابتغاء العلم، فدخلت مسجد رسول الله فإذا الناس فيه حَلَقٌ يتحدّثون، فجعلت أمضـي الحَلَقَ حتى أتيتُ حلقـةً فيها رجل شاحبٌ عليه ثوبان كأنّما قدم من سفر.

فسمعته يقول: (هلك أصحاب العُقدة ورب الكعبة، ولا آسى عليهم)... أحسبه قال مراراً... فجلست إليه فتحدّث بما قُضيَ له ثم قام، فسألت عنه بعدما قام قلت: من هذا؟.

قالوا: هذا سيد المسلمين أبي بن كعب)...
فتبعته حتى أتى منزله، فإذا هو رثُّ المنزل رثُّ الهيئة، فإذا هو رجل زاهد منقطعٌ يشبه أمره بعضه بعضاً...

ورعه وتقواه

قال أبي بن كعب: (يا رسول الله إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك في صلاتي؟). قال: (ما شئت، وإن زدت فهو خيرٌ)... قال: (الرُّبـع؟)..... قال: (ما شئـت، وإن زدت فهو خيرٌ)... قال: (أجعلُ النصـف؟)...
قال: (ما شئـت، وإن زدت فهو خيرٌ)... قال: (الثلثيـن؟)..... قال: (ما شئـت، وإن زدت فهو خيرٌ)...
قال: (اجعـل لك صلاتي كلّها؟)... قال: (إذاً تُكفـى همَّك ويُغفَر ذنبُك).

وبعد انتقال الرسول إلى الرفيق الأعلى، ظل أبي على عهده في عبادته وقوة دينه، وكان دوما يذكر المسلمين بأيام الرسول ويقول:
(لقد كنا مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- ووجوهنا واحدة، فلما فارقنا اختلفت وجوهنا يمينا وشمالا).

وعن الدنيا يتحدث ويقول: (ان طعام ابن آدم، قد ضرب للدنيا مثلا، فان ملحه وقذحه فانظر إلى ماذا يصير؟).

وحين اتسعت الدولة الإسلامية ورأى المسلمين يجاملون ولاتهم، أرسل كلماته المنذرة:
(هلكوا ورب الكعبة، هلكوا وأهلكوا، أما اني لا آسى عليهم، ولكن آسى على من يهلكون من المسلمين)...
وكان أكثر ما يخشاه هو أن يأتي على المسلمين يوما يصير بأس أبنائهم بينهم شديد.

وقعة الجابية

شهد أبي بن كعب مع عمر بن الخطاب وقعة الجابية، وقد خطـب عمر بالجابية فقال:
(أيها الناس من كان يريـد أن يسأل عن القرآن فليأتِ أبـيَّ بن كعـب).

الدعوة المجابة

عن ابن عباس قال: قال عمر بن الخطاب: (اخرجوا بنا إلى أرض قومنا). قال: فخرجنا فكنت أنا وأبي بن كعب في مؤخَّر الناس، فهاجت سحابة، فقال أبيُّ: (اللهم اصرف عنّا أذاها)... فلحقناهم وقد ابتلّت رحالهم.
فقال عمر: (أمَا أصابكم الذي أصابنا؟)... قلت: (إن أبا المنذر دعا الله عزّ وجلّ أن يصرف عنّا أذاها)...
فقال عمر: (ألا دعوتُمْ لنا معكم؟!)...

الوصية

قال رجلٌ لأبي بن كعب: (أوصني يا أبا المنذر)... قال: (لا تعترض فيما لا يعنيك، واعتزل عدوَّك، واحترس من صديقك، ولا تغبطنَّ حيّاً إلا بما تغبطه به ميتاً، ولا تطلب حاجةً إلى مَنْ لا يُبالي ألا يقضيها لك)...

مرضه

عن عبـد اللـه بن أبي نُصير قال: عُدْنا أبي بن كعـب في مرضه، فسمع المنادي بالأذان فقال: (الإقامة هذه أو الأذان؟)... قلنا: (الإقامـة)... فقال: (ما تنتظرون؟ ألا تنهضون إلى الصلاة؟)... فقلنا: (ما بنا إلا مكانك)...
قال: (فلا تفعلوا قوموا، إن رسول الله صلى بنا صلاة الفجر، فلمّا سلّم أقبل على القوم بوجهه
فقال: (أشاهدٌ فلان؟ أشاهدٌ فلان؟).

حتى دعا بثلاثة كلهم في منازلهم لم يحضروا الصلاة فقال: (إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة الفجر والعشاء، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حَبْواً، واعلم أنّ صلاتك مع رجلٍ أفضل من صلاتك وحدك، وإن صلاتك مع رجلين أفضل من صلاتك مع رجل، وما أكثرتم فهو أحب إلى الله، وإن الصفّ المقدم على مثل صف الملائكة، ولو يعلمون فضيلته لابتدروه، ألا وإن صلاة الجماعة تفضل على صلاة الرجل وحدَه أربعاً وعشرين أو خمساً وعشرين).

قال الرسول : (ما مِنْ شيءٍ يصيب المؤمن في جسده إلا كفَّر الله عنه به من الذنوب)...
فقال أبي بن كعب: (اللهم إنّي أسألك أن لا تزال الحُمّى مُضارِعةً لجسدِ أبيٌ بن كعب حتى يلقاك، لا يمنعه من صيام ولا صلاة ولا حجّ ولا عُمرة ولا جهاد في سبيلك).

فارتكبته الحمى فلما تفارقه حتى مات، وكان في ذلك يشهد الصلوات ويصوم ويحج ويعتمر ويغزو...

وفاته

توفي ‎ سنة 30 هـ،يقول عُتيّ السعديّ: قدمت المدينة في يوم ريحٍ وغُبْـرةٍ، وإذا الناس يموج بعضهم في بعـض. فقلت: (ما لي أرى الناس يموج بعضهم في بعض؟)... فقالوا: (أما أنت من أهل هذا البلد؟)...
قلت: (لا)... قالوا: (مات اليوم سيد المسلمين، أبيّ بن كعب).


أختي الغاليه
بارك الله فيكِ
وبارك الله في طرحكِ المتميز
جزاكِ الله خير الجزاء
وسدد الله خطاكِ
لما يحبه ويرضاه
تقبلي ودي وتقديري
الكاتبة: || (أفنان) l|

جزاكِ ربي الفردوس أختي الغالية ..
الله يرفع قدرك وينور فلبك



قصة مؤثرة

( دارت بين أبي بكر الصديق وربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنهما )

محمد السمان
خطيب جامع الجهيمي بالرياض

الأمة دائماً ماتحتاج إلى تدبر سير العظام منها ، وهل أعظم قدراً وأعلى مكاناً من أصحاب رسول الله ،
لقد سطرت كتب التاريخ والسنة صفحات خالدة لأولئك الرجال رضي الله عنهم وأرضاهم

( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (التوبة:100) واليوم سنعطر هذا المجلس بقصة فيها كثير من العظات العبر،


قصة حفظتها لنا كتب السنة

أما أطراف القصة فصحابيين فاضلين
أولهما الصديق أبو بكر رضي الله عنه ، أفضل رجل بعد الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، الخليفة الراشد الأول رضي الله عنه
، والثاني خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الذي سأله مرافقته في الجنة فقال له النبي إذن أفعل فأعني على نفسك بكثرة السجود
ريبعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه


فإليكم القصة أولاً كما رواها أحد أطرافها ثم نقف معها بإذن الله وقفات

فقد روى الإمام الحاكم في مستدركه وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه عن ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه قوله
(وأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضاً وأعطى أبا بكر أرضاً فاختلفنا في عذق نخلة قال وجاءت الدنيا فقال أبو بكر هذه في حدي فقلت لا بل هي في حدي قال فقال لي أبو بكر كلمة كرهتها وندم عليها قال فقال لي يا ربيعة قل لي مثل ما قلت لك حتى تكون قصاصا قال فقلت لا والله ما أنا بقائل لك إلا خيرا قال والله لتقولن لي كما قلت لك حتى تكون قصاصا وإلا استعديت عليك برسول الله صلى الله عليه وسلم قال فقلت لا والله ما أنا بقائل لك إلا خير قال فرفض أبو بكر الأرض وأتى النبي صلى الله عليه وسلم جعلت أتلوه فقال أناس من أسلم يرحم الله أبا بكر هو الذي قال ما قال ويستعدي عليك قال فقلت أتدرون من هذا هذا أبو بكر هذا ثاني اثنين هذا ذو شيبة المسلمين إياكم لا يلتفت فيراكم تنصروني عليه فيغضب فيأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيغضب لغضبه فيغضب الله لغضبهما فيهلك ربيعة قال فرجعوا عني وانطلقت أتلوه حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقص عليه الذي كان قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ربيعة ما لك والصديق قال فقلت مثل ما قال كان كذا وكذا فقال لي قل مثل ما قال لك فأبيت أن أقول له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أجل فلا تقل له مثل ما قال لك ولكن قل يغفر الله لك يا أبا بكر قال فولى أبو بكر الصديق رضي الله عنه وهو يبكي ) .

إن هذه القصة العجيبة التي نقلتها لنا كتب السنة تحمل في طياتها جملة من الدروس والعبر ،
ولاأدري بأيها أبدأ ، هل أبدأ برسول وكيف سمع من أبي بكر وربيعة رضي الله عنهما وكيف جعلهما يتجاوزا هذه المرحلة
أم بالنفس الكبيرة للصديق رضي الله عنه ، أم أتحدث عن ربيعة رضي الله عنه وتوقيره للصديق رضي الله عنه .

إن المحور الذي تدور عليه هذه القصة هو مادار بين الصحابيين الكريمين ونظرتهما لذلك العذق الذي سبب اختلافاً يسيراً بينهما ،
لقد قال ربيعة رضي الله عنه أن السبب في حدوث هذا الأمر

( وجاءت الدنيا ) يعني أن السبب الرئيس كان الإلتفات لهذه الدنيا وزهرتها ، وكأنه رضي الله عنه يقول لنا إن حقيقة الدنيا وزخرفها لاتدع لمثل هذا الخلاف والنزاع ، كأنه يقول لنا لماذا الاختلاف والتنازع والتقاطع بين الخلان والإخوان من أجل مال أو أرض أو ميراث ،
كأنه يقول لنا إلى متى تشغلنا هذه الدنيا عن أهدافنا السامية ..
عن علاقاتنا فيما بيننا ، اسمعوا إلى ربنا سبحانه وتعالى يصف لنا هذه الدنيا
(وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً) (الكهف:45)
ثم يلفت رضي الله عنه لفتة أخرى توجها رضي الله عنه بعدل مطلق حينما قال عن أبي بكر رضي الله عنه
( فقال لي أبو بكر كلمة كرهتها وندم ) حاولت أن أعرف هذه الكلمة التي قالها أبو بكر رضي الله عنه فيما ورد من روايات لهذا الحديث
لكنني لم أتوصل إليها مع يقيني الكبير أن هذه الكلمة لاتعدوا أن تكون سبق لسان تداركه الصديق رضي الله عنه بندمه على ماقال –
وفي هذا عبرة وأي عبرة فحتى لو أخطأ الأكابر فالعودة إلى الحق تكاد أن تكون أسرع من الوقوع في الخطأ –
ثم إن خفاء هذه الكلمة يثبت أن ربيعة رضي الله عنه لايحمل شيئاً يريد أن تنسى هذه الكلمة وتمحى .

طلب أبو بكر رضي الله عنه من ربيعة رضي الله عنه أن يرد له تلك الكلمة ليقتص الصديق رضي الله عنه من نفسه ، لم تمنعه مكانته من رسول الله ولا مكانته في الإسلام أن يحقر أحداً من المسلمين ولاأن يتعدى عليه حتى بلفظ يسير – يقرر لنا الصديق رضي الله عنه بهذا الموقف العظيم مبدأ العدل والتواضع - وفي موقف كبير آخر مقابل لموقف الصديق رضي الله عنه ونفس سامية للمتربي في مدرسة النبوة على صحابها أفضل الصلاة والسلام تسمو عن مبدالة الكلمة المكروهة بمثلها ليقول ربيعة رضي الله عنه
(لا والله ما أنا بقائل لك إلا خيراً ) وكأن ربيعة رضي الله عنه مرة أخرى يذكرنا بحقيقة أخرى فكأنه يقول بادل السيئة بالحسنة وكأنه يقول لاتدع للشيطان مدخلاً عليك في تعاملك مع إخوانك وخلانك ، وكأنه يقول لاتقل بلسانك إلا خيراً ، وكأنه يهمس في أذن من اتخذ من لسانه أداة للسب
أو الشتم أو السخرية أو الغيبة أو الكذب لاتفعل .. لاتفعل ... فهذا ليس من الخير في شيء ، ثم هو رضي الله عنه يذكرنا بخلق آخر خلق فاضل ألا وهو خلق الحلم لم يرد رضي الله عنه على أبي بكر رضي الله عنه الكلمة بمثلها أو تجاوز ذلك – حاشاه – رضي الله عنه ،
أليس في ذلك عبرة لنا أن نضبط أنفسنا ، ومشاعرنا ، يؤسفني أن بعض المسلمين يرد الكلمة بمثليها والجملة بأضعافها ، يستثيره أدنى أمر ..
فتجده يزبد ويرعد .. يشتم ويلعن .. وينسى وصية حبيبه حينما أوصى صاحبه رضي الله عنه ( لاتغضب ) .

ثم إن أبا بكر رضي الله عنه وقد أثرت عليه الكلمة التي قالها ، عندما لم يلبي ربيعة رضي الله عنه طلبه ذهب إلى النبي ليرشده في أمره – وفي هذا فائدة جليلة بالعودة إلى المرجعية التي تتمثل في رسول الله في هذه القصة - وتبعه ربيعة رضي الله عنه وفي الطريق أراد قوم ربيعة رضي الله عنه أن يردوه عن إتباع أبي بكر رضي الله عنه وكأنهم يقولون له أنك أنت المخطأ عليك ومعك الحق فلماذا تذهب خلفه ، وتأتي الإجابة الكبيرة في مبناها ومعناها من ربيعة رضي الله عنه ( أتدرون من هذا هذا أبو بكر .. هذا ثاني اثنين هذا ذو شيبة المسلمين .. إياكم لا يلتفت فيراكم تنصروني عليه فيغضب فيأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيغضب لغضبه فيغضب الله لغضبهما فيهلك ربيعة ) إنه سمو في القول والفعل ...

سمو في الأخلاق والتعامل .. سمو في الإحترام والتوقير .. فلله درك ورضي الله عنك حين تعطي للأمة درساً في إنزال الناس منازلهم ،
لله درك ورضي الله عنك حين تعرف لأهل الفضل فضلهم ، لله درك ورضي الله عنك حين توقر الصديق رضي الله عنه وتحترمه ..

لله درك ورضي الله عنك حين تضبط الأمور بميزان الشرع للعقل ، انظروا رضي الله عنها علم مكانة أبي بكر رضي الله عنه من رسول الله خشي من غضبه لإنه سيترتب على ذلك غضب رسول الله ثم يترتب على ذلك غضب الله تعالى إنه ميزان الشرع الذي الذي وزن فيه الأمر الذي غاب عن قومه رضي الله عنهم حينما وزنوا الأمر بعاطفتهم المجردة ، وفي هذا درس للأمة عظيم أن العاطفة التي لاتنضبط بضوابط الشرع تؤدي إلى نتائج لاتحمد عقباها ، أترون ماتمر به بلادنا حرسها الله في هذه الأيام من ظهور الأفكار التي حركتها العاطفة الغير منضبطة بضوابط الشرع ، فعاثت في الأرض فساداً تفجر وتدمر وتخرب وتكفر ،

أيها المسلمون ..
إن العلم الشرعي المبني على الأصول الصحيحة هو السبيل الأوحد إلى سلامة الأمة ونصرها ، نحن أمة منهجنا واضح وأساسه واضح ، ومبناه واضح ، لايحركنا هوىً متبع أو عاطفة غير منضبطة أو حماس غير محسوب .

هذا مادار بين الصحابيين رضي الله عنهما قبل وصولهما إلى رسول الله ، أما ماكان بينهما عند رسول الله .

فقد التقى الصحابيان رضي الله عنهما أبو بكر الصديق وربيعة الأسلمي رضي الله عنهما عند رسول الله واستمع لهما ، هكذا رسولنا مع أصحابه رضي الله عنهم يستمع إليهم ويجلس معهم يشاوره فيشير عليهم يسألوه فيجيبهم ، سمع كلا الطرفين ولم يغفل طرفاً دون الآخر وفي هذا مضرب مثل لعدله ، وبعد أن استمع إليهما واتضح له الأمر أرشد ربيعة لما هو خير من رد الكلمة التي قال أبو بكر رضي الله عنه ،
وأيده على عدم الرد بالمثل وقال له قل يغفر الله لك ياأبا بكر ) .

قالها ربيعة رضي الله عنه فأبت تلك النفس الكبيرة نفس أبي بكر رضي الله عنه التي تخشى الله وتتقه فسبقت عبراته عبارته وولى وهو يبكي رضي الله عنه وأرضاه .

يالله .. ماأجملها من قصة تختم بهذا الأدب الجم والخلق خلق العفو والتسامح ،
( فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ)
(الشورى: من الآية40) .

منقول من صيد الفوائد
الكاتبة: سنبلة الخير .

رضى الله عنه
بارك الله فيكِ
مع الأسف اختي موضوعك مكرر
الموضوع الأصلي

الصحابي أُبي بن كعب * حملة سماء الإبداع *

التالي
السابق