قدوتي /بلال بن رباح رضي الله عنه

بسم الله الرحمن الرحيم السلام وعليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الواحد القهار مكور الليل على النهار الذي أيقظ من خلقه فزادهم في هذه الدار وشغلهم...

مجتمع رجيم / بهم نقتدى
حنين للجنان
اخر تحديث
لقد عدنا مع الصحابي الجليل بلال رضي الله عنه



وانطلق بصاحبه إلى رسول الله يبشره بتحريره.. وكان عيدا عظيما!
الهجرة الى المدينة

وبعد هجرة الرسول والمسلمين إلى المدينة، واستقرارهم بها، يشرّع الرسول للصلاة أذانها..
فمن يكون المؤذن للصلاة خمس مرات كل يوم..؟ وتصدح عبر الأفق تكبيراته وتهليلا ته..؟

انه بلال..


لقد وقع اختيار الرسول عليه اليوم ليكون أول مؤذن للإسلام.

وبصوته النديّ الشجيّ مضى يملأ الأفئدة إيمانا، والأسماع روعة وهو ينادى:


الله أكبر.. الله أكبر

الله أكبر .. الله أكبر

أشهد أن لا اله إلا الله

أشهد أن لا اله إلا الله

أشهد أن محمدا رسول الله

أشهد أن محمدا رسول الله

حي على الصلاة

حي على الصلاة

حي على الفلاح

حي على الفلاح

الله أكبر.. الله أكبر

لا اله إلا الله...



المعارك

ونشب القتال بين المسلمين وجيش قريش الذي قدم إلى المدينة غازيا..

وتدور الحرب عنيفة قاسية ضارية..وبلال هناك يصول ويجول في أول غزوة يخوضها الإسلام، غزوة بدر.. تلك الغزوة التي أمر الرسول عليه السلام أن يكون شعارها: "أحد..أحد".
**

في هذه الغزوة ألقت قريش بأفلاذ أكبادها، وخرج أشرافها جميعا

لمصارعهم..!!

أيّة أسرار للقدر، يطويها وينشرها..؟

لقد كان عقبة بن أبي معيط أكبر مشجع لأمية على تعذيب بلال، وغير بلال من المسلمين المستضعفين..

واليوم هو نفسه الذي يغريه بالخروج إلى غزوة بدر التي سيكون فيها مصرعه..!!

كما سيكون فيها مصرع عقبة أيضا!

لقد كان أمية من القاعدين عن الحرب.. ولولا تشهير عقبة به لما خرج..!!

ولكن الله بالغ أمره، فليخرج أمية فان بينه وبين عبد من عباد الله حسابا قديما، جاء أوان تصفيته، فالديات لا يموت، وكما تدينون تدانون..!!



وان القدر ليحلو له أن يسخر بالجبارين.. فعقبة الذي كان أمية يصغي لتحريضه، ويسارع اى هواه في تعذيب المؤمنين الأبرياء، هو نفسه سيقود أميّة إلى مصرعه..

وبيد من..؟

بيد بلال نفسه.. وبلال وحده!!

نفس اليد التي طوّقها أميّة بالسلاسل، وأوجع صاحبها ضربا، وعذابا..

مع هذه اليد ذاتها، هي اليوم، وفي غزوة بدر، على موعد أجاد القدر توقيته، مع جلاد قريش الذي أذل المؤمنين بغيا وعدوا..

ولقد حدث هذا تماما..


وحين بدأ القتال بين الفريقين، وارتج جانب المعركة من قبل المسلمين بشعارهم:" أحد.. أحد" انخلع قلب أمية، وجاءه النذير..

إن الكلمة التي كان يرددها بالأمس بلال تحت وقع العذاب والهول قد صارت اليوم شعار دين بأسره وشعار الأمة الجديدة كلها..!!

"أحد..أحد"؟؟!!

أهكذا..؟ وبهذه السرعة.. وهذا النمو العظيم..؟؟
**

وتلاحمت السيوف وحمي القتال..

وبينما المعركة تقترب من نهايتها، لمح أمية بن خلف" عبد الرحمن بن عوف" صاحب رسول الله، فاحتمى به، وطلب اليه أن يكون أسيره رجاء أن يخلص بحياته..

وفي الطريق لمح بلال فصاح قائلا:

"رأس الكفر أميّة بن خلف.. لا نجوت ان نجا".

ورفع سيفه ليقطف الرأس الذي لطالما أثقله الغرور والكبر، فصاح به عبد الرحمن بن عوف:

"أي بلال.. انه أسيري".

أسير والحرب مشبوبة دائرة..؟

أسير وسيفه يقطر دما مما كان يصنع قبل لحظة في أجساد المسلمين..؟

لا.. ذلك في رأي بلال..

ورأى بلال أنه لن يقدر وحده على اقتحام حمى أخيه في الدين عبد الرحمن بن عوف، فصاح بأعلى صوته في المسلمين:

"يا أنصار الله.. رأس الكفر أمية بن خلف، لا نجوت ان نجا"...!

وأقبلت كوكبة من المسلمين تقطر سيوفهم المنايا، وأحاطت بأمية ولم يستطع عبد الرحمن بن عوف أن يصنع شيئا
وألقى بلال على جثمان أمية الذي هوى تحت السيوف القاصفة نظرة طويلة، ثم هرول عنه مسرعا وصوته النديّ يصيح
"أحد.. أحد.."
**


لا أظن أن من حقنا أن نبحث عن فضيلة التسامح لدى بلال في مثل هذا المقام..

فلو أن اللقاء بين بلال وأمية تمّ في ظروف أخرى، لجازنا أن نسال بلالا حق التسامح، وما كان لرجل في مثل إيمانه وتقاه أن يبخل به.



يوم الفتح :
وعاش بلال مع الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- يشهد معه المشاهـد كلها ، وكان يزداد قربا من قلب الرسـول الذي وصفه بأته ( رجل من أهل الجنة ) 000وجاء فتح مكة ، ودخل الرسول -صلى الله عليه وسلم- الكعبة ومعه بلال ، فأمره الرسول صلى الله عليه وسلم بالأذان على ظهر الكعبة، فكان يوماً مشهوداً فرح فيه المسلمون فرحاً عظيماً.


وللحديث بقيه
سنبلة الخير .
شخصية مميزة
انتقاء رائع
جزاكِ الله خيرا وبارك الله لك
سلمت يمنياكِ
اثابكِ الله
رسولي قدوتي


موضوع رائع ... و شخصيه لا يُمل الحديث عنها

بورك قلمكِ ومسعاكِ

و جعل الله الجنة داركِ ومأواكِ
حنين للجنان
بارك الله فيكن اسعدني مروركن
حنين للجنان
الجزء الاخير لسيرة الصحابي بلال بن رباح

وتمضي الأيام وتفتح مكة..

ويدخلها الرسول شاكرا مكبرا على رأس عشرة آلاف من المسلمين..

ويتوجه إلى الكعبة رأسا.. هذا المكان المقدس الذي زحمته قريش بعدد أيام السنة من الأصنام..!!

لقد جاء الحق وزهق الباطل..

ومن اليوم لا عزى.. ولا لات.. ولا هبل.. لن يجني الإنسان بعد اليوم هامته لحجر، ولا وثن.. ولن يعبد الناس ملء ضمائرهم إلا الله الي ليس كمثله شيء، الواحد الأحد، الكبير المتعال..

ويدخل الرسول الكعبة، مصطحبا معه بلال..!

ولا يكاد يدخلها حتى يواجه تمثالا منحوتا، يمثل إبراهيم عليه السلام وهو يستقسم بالأزلام، فيغضب الرسول ويقول:

"قاتلهم الله..

ما كان شيخنا يستقسم بالأزلام.. ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين".


ويأمر بلال أن يعلو ظهر المسجد، ويؤذن.

ويؤذن بلال.. فيا لروعة الزمان، واملكان، والمناسبة..!!

كفت الحياة في مكة عن الحركة، ووقفت الألوف المسلمة كالنسمة الساكنة، تردد في خشوع وهمس كلمات الآذان ورء بلال.

والمشركون في بيوتهم لا يكادون يصدقون:

أهذا هو محمد وفقراؤه الذين أخرجوا بالأمس من هذا الديار..؟؟

أهذا هو حقا، ومعه عشرة آلاف من المؤمنين..؟؟

أهذا هو حقا الذي قاتلناه، وطاردنه، وقتلنا أحب الناس إليه..؟

أهذا هو حقا الذي كان يخاطبنا من لحظات ورقابنا بين يديه، ويقول لنا:

"اذهبوا فأنتم الطلقاء"..!!

ولكن ثلاثة من أشراف قريش، كانوا جلوسا بفناء الكعبة، وكأنما يلفحهم مشهد بلال وهو يدوس أصنامهم بقدميه، ويرسل من فوق ركامها المهيل صوته بالأذان المنتشر في آفاق مكة كلها كعبير الربيع..

أما هؤلاء الثلاثة فهم، أبو سفيان بن حرب، وكان قد أسلم ، وعتّاب بن أسيد، والحارث بن هشام، وكانا لم يسلما بعد.


قال عتاب وعينه على بلال وهو يصدح بأذانه:

لقد أكرم الله أسيدا، ألا يكون سمع هذا فيسمع منه ما يغيظه. وقال الحارث:

أما والله لو أعلم أن محمدا محق لاتبعته..!!

وعقب أبو سفيان الداهية على حديثهما قائلا:

إني لا أقول شيئا، فلو تكلمت لأخبرت عني هذه الحصى!! وحين غادر النبي الكعبة رآهم، وقرأ وجوههم في لحظة، قال وعيناه تتألقان بنور الله، وفرحة النصر:

قد علمت الذي قلتم..!!!

ومضى يحدثهم بما قالوا..

فصاح الحارث وعتاب:

نشهد أنك رسول الله، والله ما سمعنا أحد فنقول أخبرك..!!

واستقبلا بلال بقلوب جديدة..في أفئدتهم صدى الكلمات التي سمعوها في خطاب الرسول أول دخول مكة:

" يا معشر قريش..

أن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالآباء..

الناس من آدم وآدم من تراب"..
**
لا فضل لعربي على عجمي ، ولا لعجمي على عربي ، ولا لأبيض على أسود ، ولا لأسود على أبيض - : إلا بالتقوى ، الناس من آدم ، وآدم من تراب
الراوي: - المحدث: الألباني - المصدر: شرح الطحاوية - الصفحة أو الرقم: 361
خلاصة حكم المحدث: صحيح
وعاش بلال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يشهد معه المشاهد كلها، يؤذن للصلاة، ويحيي ويحمي شعائر هذا الدين العظيم الذي أخرجه من الظلمات إلى النور، ومن الرق إلى الحريّة..

وعلا شأن الإسلام، وعلا معه شأن المسلمين، وكان بلال يزداد كل يوم قربا من قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يصفه بأنه:" رجل من أهل الجنة"..

لكن بلالا بقي كما هو كريما متواضعا، لا يرى نفسه إلا أنه:" الحبشي الذي كان بالأمس عبدا"..!!

ذهب يوما يخطب لنفسه ولأخيه زوجتين فقال لأبيهما:

"أنا بلال، هذا أخي عبدان من الحبشة.. كنا ضالين فهدانا الله.. ومنا عبدين فأعتقنا الله.. إن تزوّجونا فالحمد لله.. وان تمنعونا فالله أكبر.."!!
**
وذهب الرسول إلى الرفيق الأعلى راضيا مرضيا

وحانت لحظة الوداع للحبيب محمد صلى الله عليه وسلم الذي جبيناه نحن ولم نراه وإذا ذكرنا موته تدمع أعيننا فما بالكم بالذين رأوه وعاشوا معه كيف يفارقوه يا لله ما أصعبها من لحظة تصوروا معي كيف يفقدون الحبيب الذي كانوا لا يفارقوه إلا عند المنام يا لله


ونهض بأمر المسلمين من بعده خليفته أبو بكر الصديق..

وذهب بلال إلى خليفة رسول الله يقول له:

" يا خليفة رسول الله..

إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أفضل عمل لبمؤمن الجهاد في سبيل الله"..

فقال له أبو بكر: فما تشاء يا بلال..؟

قال: أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت..

قال أبو بكر ومن يؤذن لنا؟

قال بلال وعيناه تفيضان من الدمع، إني لا أؤذن لأحد بعد رسول الله.

قال أبو بكر: بل ابق وأذن لنا يا بلال..

قال بلال: أن كنت أعتقتني لأكون لك فليكن لك ما تريد. وان كنت أعتقتني لله فدعني وما أعتقتني له..

قال أبو بكر: بل أعتقتك لله يا بلال..

ويختلف الرواة، فيروي بعضهم أنه سافر إلى الشام حيث بقي فيها مجاهدا مرابطا.

ويروي بعضهم الآخر، أنه قبل رجاء أبي بكر في أن يبقى معه بالمدينة، فلما قبض وولي عمر الخلافة استأذنه وخرج إلى الشام.


على أية حال، فقد نذر بلال بقية حياته وعمره للمرابطة في ثغور الإسلام، مصمما أن يلقى الله ورسوله وهو على خير عمل يحبانه.


ولم يعد يصدح بالأذان بصوته الشجي الحفيّ المهيب، ذلك أنه لم ينطق في أذانه "أشهد أن محمدا رسول الله" حتى تجيش به الدمعات فيختفي صوته تحت وقع أساه، وتصيح بالكلمات دموعه وعبراته.

وكان آخر أذان له أيام زار أمير المؤمنين عمر وتوسل المسلمون إليه أن يحمل بلالا على أن يؤذن لهم صلاة واحدة.

ودعا أمير المؤمنين بلال، وقد حان وقت الصلاة ورجاه أن يؤذن لها.

وصعد بلال وأذن.. فبكى الصحابة الذين كانوا أدركوا رسول الله وبلال يؤذن له.. بكوا كما لم يبكوا من قبل أبدا.. وكان عمر أشدهم بكاء..!!

**

. حينما أتى بلالا الموت، قالت زوجته : وا حزناه فكشف الغطاء عن وجهه وهو في سكرات الموت وقال : لا تقولي واحزناه، وقولي وا فرحاه ثم قال : غدا نلقى الأحبة، محمدا وصحبته
رضي الله عنهم أجمعين....


ومات بلال في الشام مرابطا في سبيل الله كما أراد. سنة عشرين للهجرة، ويوجد قبر الصحابي الجليل بلال بن رباح



تحت ثرى دمشق يثوى اليوم رفات رجل من أعظم رجال البشر صلابة في الوقوف إلى جانب العقيدة والاقتناع...

أخواتي الغاليات هذه كانت سيرة مختصرة عن الصحابي الجليل بلال رباح رضي الله التي تعجز الأقلام عن كتابة سيرته العطرة ولكنني سطرت لكن مما قرأت وبحث عنه
ا

رسولي قدوتي


بلال بن رباح بطل هذه الأسطورة التي خطها لنا قلمكِ

له ركائز ثابته ... و قيم مدعمة بالإيمان


و هنا جسدتي هذه الأسطورة بأسلوبكِ

السهل الممتنع

الممزوج بالحكمة والجمال بكل معانيه




موضوعكِ له وقع إيجابي

و إبداااع انسيابي


بارك الله فيكِ

ورزقكِ أعالي الجنااااااااااااان



لا عدمناكِ




الصفحات 1  2 3 

التالي

امهات المؤمنين..رضى الله عليهن

السابق

من فضائل الصحابة‏

كلمات ذات علاقة
الله , بن , رباح , رضي , or بلال , عنه , قدوتي