تخلصي من الغيبة ؟!

مجتمع رجيم / عــــام الإسلاميات
عبير ورد
zgl9jmeepx4nhh6q0snp

kzum6ra32azy4uocn22.


عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( أتدرون ما الغيبة ؟ ) قالوا : الله ورسوله أعلم قال : { ذكر أخاك بما يكره } قيل أرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال : { إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته } رواه مسلم وأبو داود والترمذي

إن هذا الحديث الشريف دواء عظيم لبعض أمراض المجتمع لأن الغيبة آفة خطيرة تزرع البغضاء وتورث الشحناء وتنزع الثقة وتفكك عرى الأمة

ولا يفعلها إلا ضعيف الإيمان محدود الإرادة لا يستطيع أن يواجه أخاه فينصحه بما يراه ويهديه إلى ما ينفعه فيهتك حرمته بين الناس ويشهر به من حيث لا يستطيع أن يدفع عن نفسه لأنه غائب


اتعلمين أن الغيبة تسبب تمزق المجتمع كله فلا يصفو أحد لأحد لذلك كانت عند الله أشد من الربا قال رسول الله عليه وسلم :

( وإن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه ) رواه الطبراني

ولقد بين الإسلام مفهوم الغيبة عندما بينها النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله : { ذكرك أخاك بما يكره فإذا ذكرت أحدا بسوء في خلقه أو دينه أو عمله أو ثوبه أو معاملته أو أقاربه أو ولده أو دابته أو نسبه وهو لا يرضى فقد وقعت الغيبة أصابك غضب الله عز وجل ولو كنت صادقا فيما قلت ما دام ذلك يكرهه

أما الذي هو أشد من الغيبة وأعظم فهو البهتان والزور بأن تفتري على أخيك ما ليس فيه وقد اشتمل البهتان على كبيرتين من أعظم الذنوب : الكذب والغيبة لذلك كان إثمه كبيرا وأعظم من كل إثم


وقد صور الله تعالى المغتاب في القرآن الكريم بصورة وحش انقض على أخيه بعد موته فأخذ يأكل جثته وينهش لحمه وهو تصوير ينفر منه الإنسان قال الله تعالى :

( أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ) سورة الحجرات الآية : 12

وقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من التعدي على عرض المسلم بأي صورة من الصور فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال :

( كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله ) رواه مسلم والترمذي

لأن العرض موضع المدح والذم وقد أكد ذلك المعنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله :

( ولا يغتب بعضكم بعضا وكونوا عباد الله إخوانا ) رواه البخاري ومسلم

ومن أمثلة الغيبة ما قالته السيدة عائشة - رضي الله عنها - عن صفية وأنها قصيرة فعن عائشة - رضي الله عنها - قالت :

( قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم - حسبك من صفية كذا وكذا قال بعض الرواة : تعني قصيرة فقال : ( لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته ) رواه أبو داود والبيهقي والترمذي وقال : حديث حسن

وقد بين صلوات الله وسلامه عليه عقاب المغتابين يوم القيامة وصورا من ألوان عذابهم فعن أنس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الذين ياكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم ) رواه أبو داود

وكما أن الأعمال الصالحة لها رائحة زكية فإن الأعمال السيئة لها رائحة خبيثة فعن جابر - رضي الله عنه - قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فارتفعت ريحة منتنة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
( أتدرون ما هذه الريح ؟ هذه ريح الذين يغتابون المؤمنين ) رواه أحمد

أما الغيبة بذكر مساوئ البدن فكأن نقول : أعور , أو أحول , أو أقرع , أو أسود , أو قصير ,

وأما في الخلق فكأن نقول هو سيئ الخلق , بخيل , متكبر

أما في الدين فكأن نقول هو سارق , خائن , ظالم , لا يخرج الزكاة

أما في الفعل فكأن نقول كثير الأكل , ينام كثيرا , 000 إلخ وهكذا كل ما يكرهه المسلم إذا وصفته به

والغيبة كما تكون بالكلام تكون بغيره من التعريض الذي يشير إلى نقيض المسلم كالإشارة والإيماءة والغمز بالعين والمحاكاة والتمثيل

ومن الغيبة أيضا أن يذكر المسلم فيقول مثلا : { الحمدلله الذي عافانا من أكل أموال الناس بالباطل فيفهم السامع منه نقيض الشخص المذكور فهذا يزيد على الغيبة أنه نوع من الرياء لأنه إيهام بنتقيص الغير وإدعاء للصلاح


ويحرم سماع الغيبة فقد قال الإمام النووي : أعلم أن الغيبة كما يحرم على المغتاب ذكرها يحرم على السامع استماعها وإقرارها فيجب على من سمع إنسانا يبتدئ بغيبة محرمة أن ينهاه غن لم يخف ضررا ظاهرا فإن خافه وجب عليه الإنكار بقلبه ومفارقة ذلك المجلس

قال تعالى :

( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعدن بعد الذكرى مع القوم الظالمين ) سورة الأنعام الآية : 68

فينبغي على المؤمن أن يرد عن عرض أخيه المسلم لا يسكت لأن الساكت على الباطل شيطان أخرس قال - صلى الله عليه وسلم -

( من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة ) رواه الترمذي

التوبة من الغيبة

وتجب التوبة من الغيبة على الفور وقد اختلف العلماء : هل يشترط أن يطلب المغتاب العفو ممن اغتابه , أم يطلب الصفح منه ممن اغتابه إن بلغته الغيبة

ولا يجب إن لم تبلغه قال كثيرون : يطلب العفو من صاحب الحق قال الحسن بالاستغفار والتوبة وقال النووي وغيره يطلب العفو إن بلغه وإلا فعليه أن يستغفر ويتوب إلى الله تعالى

أما الغائب البعيد والميت فعلى المغتاب أن يكثر لهما الاستغفار ويستحب للمؤمن أن يسامح أخاه إذا طلب منه السماح لقوله - صلى الله عليه وسلم -

( أيعجز أحدكم أن يكون مثل أبي ضمضم , كان إذا خرج من بيته قال : اللهم إني تصدقت بعرضي على الناس ) رواه أبو داود

وقال الشافعي : من استرضى فلم يرض فهو شيطان لأن العفو عن الناس محبوب عند الله وعند الناس وله ثواب عظيم


نسأل الله العافية والسلامة من هذا الداء الخطير والمبادرة بالتوبة

ودمتم بخيرninja.gif

من أجمل ما قرأت ونقلته لكم


رسولي قدوتي
align="right">


عندما رأيتُ موضوعكِ


تبسمت روحي بسعادة


لــ تطير مع الأرواح النقيه التي تحث عليها كلماتكِ

و تحكي معانيها أحرفكِ

جزاكِ الله خيرا يالحبيبه

جعلنا الله ممن يستمع القول فـ يتبع أحسنه


سنبلة الخير .
اختيار هادف وقيم
جزاكِ الله خيرا وبارك الله لك
سلمت يمنياكِ
اللهم نعوذ بك ان نقع في هذا المرض الخطير
واغفر وتوب علينا

اثابك الله
* أم أحمد *
اللهم طهر ألستنا من الغيبه والنميمه
واجعلها رطبه بذكر الله
جعلكِ الله من الذاكرين غير الغافلين
وسلِمت يداكِ على أنتقائكِ الطيب المبارك
مودتي لكِ
طالبة الفردوس
|| (أفنان) l|
الصفحات 1 2 

التالي

أنتبه ... البطارية أوشكت على النفاد !!!

السابق

** العباده المنسيه ؟؟ ،، ما هي ؟ وكيفية الأرتقاء بها ؟ **

كلمات ذات علاقة
من , الغيبة , تخلصي