اسباب قوة المؤمن

السلام عليكم ورحمة لله وبركاته يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف الراوي: أبو هريرة المحدث:

مجتمع رجيم / عــــام الإسلاميات
بلاد الشام
اخر تحديث
اسباب قوة المؤمن

السلام عليكم ورحمة لله وبركاته
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف

الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم
- الصفحة أو الرقم: 2664

خلاصة حكم المحدث: صحيح

ولكن كيف يكون المؤمن قويا ؟؟؟

، الله جلّ جلاله وحده هو القوي، ولا قوي سواه، وكل قوة في الأرض مستمدة من قوة الله وحده في اللحظة التي تتوهم أنك قوي، وهذه القوة من صنعك، وقعت في شرك كبير، وأيها الضعيف حينما تتوهم أنك ضعيف، ولا تملك شيئاً، أنت قوي بالله، وأنت غني بالله، وأنت حكيم بالله،قال تعالى

وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ﴾

[ سورة البقرة: 165]

القوة كلمة واسعة جداً، هناك قوة بالمال، وقوة بالمكانة، و قوة بالمنصب، وقوة بالجمال، والقوة لله جميعاً، لذلك إن أردت قوة حقيقية لا تتحول عنك فابحث عن قوة لا تحتاج إلى غيرها، إنها قوة الله عز وجل، إن أردت أن تكون قوياً طوال حياتك فابحث عن قوة ليست مرتبطة بإنسان فلو أزيح هذا الإنسان فقدت كل القوة، إن أردت القوة الحقيقة فابحث عنها عند الله لأن هذه القوة لا تزول أبداً.

الإنسان قوي بالله و هذا أعظم ما في الدين :

التوحيد هو تحرير الإنسان من كل عبودية إلا لربه الواحد الديان :

أيها الأخوة، ما هي أسباب القوة ؟ قال العلماء: التوحيد أحد أكبر أسباب القوة، التوحيد تحرير الإنسان من كل عبودية إلا لربه الواحد الديان، إذا كنت تابعاً لإنسان فقوتك منوطة بقوته، فإذا أزيح عن مكانه فقدت كل القوة، أما إذا كنت تابعاً للواحد الديان، فأنت قوي إلى كل الحياة،والتوحيد تحرير لضميرك من الخضوع والاستسلام، والتوحيد تحرير لحياتك من تسلط الأرباب والمتألهين، التوحيد يعين على تكوين الشخصية المتزنة التي توضحت في الحياة وجهتها، وتوحدت غايتها، وتحدد طريقها، فليس لها إلا إله واحد، أحد، فرد، صمد، لم يلد ولم يولد، هذه الذات الإلهية الكاملة، يتجه المؤمن إليه في الخلوة والجلوة، يدعوه في السراء والضراء، يرضيه في الصغيرة والكبيرة، قال تعالى:

﴿ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴾

[ سورة يوسف: 39]

التوحيد ألا ترى مع الله أحداً، التوحيد يملأ النفس إيماناً، وأمناً، وطمأنينة، فلا تستبد بالنفس المخاوف التي تتسلط على أهل الشرك، فقد سدّ الموحد منافذ الخوف التي يفتحها الناس على أنفسهم، الخوف على الرزق، و الخوف على الأجل، و الخوف على النفس، والخوف على الأهل والأولاد، والخوف من الإنس، والخوف من الجن، والخوف من الموت، والخوف مما بعد الموت، أما المؤمن الصادق الموحد فلا يخاف إلا الله، ولا يخشى إلا الله، لهذا تراه آمناً إذا خاف الناس، مطمئناً إذا قلق الناس، هادئاً إذا اضطرب الناس، دقق في هذه الآية:

﴿ فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آَخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ ﴾

[سورة الشعراء: 213]

لما ولي الحجاج بن يوسف الثقفي العراق، وطغى وتجبّر، وكان الحسن البصري أحد الرجال القلائل الذين بينوا للناس الحق، والحقيقة لم تأخذه في الله لومة لائم، بين الحق والحقيقة، وصدع بكلمة الحق من دون خوف أو وجل، فعلم الحجاج بذلك فماذا فعل؟ دخل إلى مجلسه وهو يتميز من الغيظ وقال لجلاسه: تباً لكم وسحقاً، يقوم عبد من عبيد أهل البصرة ويقول فينا ما يشاء أن يقول ثم لا يجد فيكم من يردّه أو ينكر عليه، والله لأسقينّكم من دمه يا معشر الجبناء، ثم أمر بالسيف والنطع - ودعا بالسياف فمثل واقفاً بين يديه، وما هو إلا قليل حتى حضر الحسن، فشخصت إليه الأبصار، ووجفت عليه القلوب، فلما رأى الحسن السيف والنطع والجلاد حرّك شفتيه، ثم أقبل على الحجاج وعليه جلال المؤمن، وعزة المسلم، ووقار الداعية إلى الله، فلما رآه الحجاج على حاله هذا هابه أشد الهيبة وقال له: هاهنا يا أبا سعيد.. هاهنا.. ثم ما زال يوسع له ويقول: هاهنا.. الناس لا يصدقون جيء به ليقتل، لقد طلب ليقتل والنطع جاهز، والسياف واقف، وكل شيء جاهز لقطع رأسه، ما الذي حصل؟ وكيف يستقبله الحجاج ويقول له: تعال إلى هنا يا أبا سعيد، حتى أجلسه بجانبه وودعه الى باب القصر

تبعه الحاجب وسأله ماذا كان يتمتم وهو داخل على الحجاج فأجابه

كنت أقول : ياملاذي عند كربتي ويا ولي نعمتي اجعل نقمة الحجاج علي بردا وسلاما كما جعلت النار على ابراهيم بردا وسلاما


التوحيد قوة، إذا كنت موحداً لا ترى مع الله أحداً ؟

ب

شيء ثان: العلم قوة، بل هو قوة هائلة، فالعلم يعطيك طاقة لا تتقيد بحدود الزمان والمكان، وتكسب صاحبها علواً ومنزلة، وتمهّد الطريق أمامه للرفعة في الدنيا والآخرة، والدليل:

﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ﴾

[ سورة المجادلة: 11]

دخل سليمان بن عبد الملك الحرم المكي، ومعه الوزراء، والأمراء، والحاشية، وقادة الجيش، وكان حاسِرَ الرأس، حافِيَ القدَمَيْن، ليس عليه إلا إزارُهُ ورداءه، شأنُهُ كَشَأن أيّ حاجٍّ محرم من المسلمين، ومن خلْفِهِ ولدان ، وما إن انتهى خليفة المسلمين وهو أعظمُ مُلوك الأرض، من الطَّواف حول البيت العتيق، حتى مالَ على رجلٍ من خاصَّتِهِ، وقال مَن عالم مكة؟ هذا خليفة المسلمين كان يحكم ثلث الأرض ومع ذلك سأل من عالم مكة، فقالوا عطاء بن أبي رباح،: قال: أروني عطاء هذا، فالتقى به، فوجده شَيْخٌاً حبَشِيّاً، أسْوَدُ البشَرَة، مُفَلْفَلُ الشَّعْر، أفْطَسُ الأنف، إذا جلسَ بدا كالغُراب الأسْوَد، كأن رأسه زبيبة، مشلولاً نصفه، لا يملك من الدنيا درهماً ولا ديناراً، فقال سليمان: أأنت عطاء بن أبي رباح الذي طوّق ذكرك الدنيا؟ قال: هكذا يقولون، قال بماذا حصلت على هذا الشرف قال ،: باستغنائي عن دنيا الناس، وحاجتهم إلى علمي ثم اختلف سليمان وأبناؤه في مسألة من مسائل الحج، فقال: خذوني إلى عطاء بن أبي رباح، فأخذوه إلى عطاء وهو في الحرم، والناس متحلقون حوله، فأراد سليمان أن يجتاز الصفوف، ويتقدم إليه وهو الخليفة، فقال عطاء: يا أمير المؤمنين، خذ مكانك، ولا تتقدم الناس، فإن الناس سبقوك إلى هذا المكان، فلما أتى دوره سأله المسألة فأجابه، فقال سليمان لأبنائه: يا أبنائي، عليكم بتقوى الله، والتفقه في الدين، فو الله ما ذللت في حياتي إلا لهذا العبد.




:

أيها الأخوة، التوحيد قوة، والعلم قوة، والعبادة قوة، رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، اسمه جُليبيب، رجل فقير معدوم، عليه أسمال بالية، جائع البطن، حافي القدمين، مغمور النسب، لا جاه، ولا مال، ولا عشيرة، ليس له بيت يأوي إليه، ولا أثاث، ولا متاع، يشرب من الحياض العامة بكفيه مع الواردين، وينام في المسجد، وسادته ذراعه، وفراشه الأرض، هل هناك أقل من هذا؟ وكان في وجهه دمامة، لكنه صاحب ذكر لربه، وتلاوة لكتاب مولاه، لا يغيب عن الصف الأول في كل الصلوات، ولا في كل الغزوات، ويكثر الجلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم، أي هو واحد في الطبقة الدنيا الدنيا الدنيا، لا يملك شيئاً، لا يملك بيتاً، ولا مأوى، ولا ثياباً، ولا طعاماً، ولا شراباً، لا وسامة، قال له النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم : يا جُليبيب ألا تتزوج؟ فقال : يا رسول الله ومن يزوجني؟ فقال رسول الله: أنا أزوجك يا جُليبيب.

جاء في يوم من الأيام رجلٌ من الأنصار، قد توفي زوج ابنته، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، يعرضها عليه ليتزوجها، فقال له النبي: نعم، لما قال له نعم والد الفتاة اختل من الفرح، صارت ابنته زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن لا أتزوجها أنا، فسأله الأب: لمن يا رسول الله! فقال صلى الله عليه وسلم: أزوجها جُليبيباً، تصور إنساناً لا يملك شيئاً، لا يملك بيتاً لا جمالاً، فقال ذلك الرجل: يا رسول الله تزوجها لجُليبيب؟ انتظر حتى أستأمر أمها- يريد أن يخرج من الموضوع- ثم مضى إلى أمها، وقال لها: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إليك ابنتك، قالت: نعم لرسول الله، ومن يرد النبي صلى الله عليه وسلم.. فقال لها: إنه لا يريدها لنفسه، قالت: لمن؟ قال: يريدها لجُليبيب !! قالت: لجُليبيب؟! لا لعمر الله، لا أزوج جُليبيباً، وقد منعناها فلاناً وفلاناً، فاغتم أبوها لذلك، ثم قام ليأتي النبي صلى الله عليه وسلم، فصاحت الفتاة من خدرها، وقالت لأبويها: من خطبني إليكما؟؟ قال الأب : خطبك رسول الله.. قالت : أفتردان على رسول الله أمره؟ أي هل من المعقول أن يرد أمر النبي عليه الصلاة والسلام، هكذا كان أصحاب رسول الله، ادفعاني إلى رسول الله فإنه لن يضيعني، البنت وافقت - جُليبيب لا يوجد أدنى منه في المدينة، إنسان فقير، يعيش بالطرقات، ليس له بيت - ثم ذهب إلى النبي الكريم وقال: يا رسول الله شأنك بها... فدعا النبي، صلى الله عليه وسلم جُليبيباً ثم زوجه إياها، ورفع النبي صلى الله عليه وسلم كفيه الشريفتين، وقال: اللهم صب عليهما الخير صباً، ولا تجعل عيشهما كداً، ثم لم يمض على زواجهما عدة أيام حتى خرج النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه في غزوة، وخرج معه جُليبيب، فلما انتهى القتال اجتمع الناس، وبدؤوا يتفقدون بعضهم بعضاً، فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: نعم يا رسول الله نفقد فلاناً وفلاناً، ونسوا جليبيباً، ليس له مكانة إطلاقاً، فقال صلى الله عليه وسلم: ولكنني أفقد جُليبيباً.. فقوموا فالتمسوا خبره، فقاموا وبحثوا عنه في ساحة القتال، وطلبوه مع القتلى، ثم مشوا فوجدوه في مكان قريب، وقد استشهد، وقف النبي صلى الله عليه وسلم أمام جسده المقطع، ثم قال: أنت مني وأنا منك، تربع النبي صلى الله عليه وسلم جالساً بجانب هذا الجسد، ثم حمل هذا الجسد ووضعه على ساعديه، وأمرهم أن يحفروا له قبراً.. قال أنس: فمكثنا والله نحفر القبر وجُليبيب ليس له فراش غير ساعدي النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أنس: فعدنا إلى المدينة وما كادت تنتهي عدة زوجة جليبيب حتى تسابق إليها كبار الصحابة.
ام سما و بودى
لكِ كل الود وباقة ورد
عقد الورد
اللهم ياربي يجعله في موازين أعمالك


* أم أحمد *

سلمت يمناكـ ع الطرح الممتع

الله يعطيــــكــ العافيــــة
ننتظر جديدك القادم والمميز
لك مني كل الود والاحترام
حياتي بدون استغفار ولا شي
جزاااااااااااااكـــــــــــــــــــــــ الله خيـــــــــــــــــــــــــــــر
|| (أفنان) l|
موضوع رائع وهادف وتذكرة طيبة
جزاك الله خيرالجزاء ونفع بكِ
جعله الله في ميزان حسناتكِ
الصفحات 1 2 

التالي

انها المنجية..!فما هي؟؟

السابق

الملحمة الكبرى

كلمات ذات علاقة
اللؤلؤ , اسباب , قوة