حكم الكذب في الاسلام

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد : [URL="

مجتمع رجيم فتاوي وأحكام
الكاتبة: أم سلسبيل

حكم الكذب في الاسلام

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على سيدنا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :




- الإسلام يحذر من الكذب بوجه عام

, ويعده من خصال الكفر أو النفاق ..
ففي القرآن نقرأ :



{ إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون } . - وفي السنة :

( آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ,
وإذا وعد أخلف , وإذا عاهد غدر ) [ أخرجه الشيخان ]

وفي روية لمسلم : ( وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم )

. - وفي حديث آخر للشيخين :
( أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ,
ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها :
إذا أؤتمن خان , وإذا حدث كذب ,
وإذا عاهد غدر , وإذا خاصم فجر )
. - وهذا كله يدلنا على مدى نفور الإسلام من الكذب ,
وتربية أبنائه على التطهر منه
, سواء ظهر من ورائه ضرر مباشر أم لا …
يكفي أنه كذب , وإخبار بغير الواقع ,





وتشبه بأهل النفاق . -
وليس من اللازم ألا يلتزم الناس الصدق إلا إذا جر عليه منفعة

, ولا يتجنبوا الكذب إلا إذا جلب عليهم مضرة

, فالتمسك بالفضيلة واجب وإن كان وراءها بعض الضرر الفردي المباشر واتقاء الرذيلة واجب وإن درت بعض النفع الآني المحدود

, وإن كان الإنسان يكره أن يكذب عليه غيره , ويخدعه باعتذارات زائفة وتعليلات باطلة , فواجبه أن يكره من نفسه الكذب على الآخرين , على قاعدة : " عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به "




. - على أن من أكبر وجوه الضرر في الكذب أن يعتاده اللسان , فلا يستطيع التحرر منه , وهذا هو المشاهد الملموس , الذي عبر عنه الشاعر قديماً فقال : عوِّد لسانك قول الصدق وارض به إن اللسان لما عوَّدت معتاد - ورسول الله صلى الله عليه وسلم
يحذرنا من ولوج هذا الباب الذي ينتهي بصاحبه بعد اعتياد دخوله إلى أن يكتب عند الله من الكذابين فيقول : ( عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر , والبر يهدي إلى الجنة , وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً ,



وإياكم والكذب , فإن الكذب يهدي إلى الفجور , والفجور يهدي إلى النار , وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب , حتى يكتب عند الله كذاباً ) . [ متفق عليه ] .
- ومع هذا فإن من خصائص الإسلام







أنه دين يجمع بين المثالية والواقعية في توازن وتناسق , ولا يكتفي بالتحليق
في أجواء المثاليات المجنحة , دون النزول إلى أرض الواقع الذي يعيشه الناس , كما فعل بعض فلاسفة الأخلاق المثاليين من أنصار مذهب الواجب لذاته , مثل الفيلسوف الألماني الكبير " كانت " الذي لم يرخص في الكذب ونحوه في أي موضع ,
ولأي سبب ومهما تكن النتيجة . - أما الإسلام فهو منهج الله تعالى الذي يعلم من طبيعة الحياة , وضرورات الناس فيها , ما يجعله يرخص في الكذب في مواضع معينة , مراعاة لطبيعة البشر , وتقدير لما ينزل بهم من ضرورة قاهرة أو حاجة ملحة . - ولم أجد من وضح هذا الجانب , ووفاه حقه من البحث والشرح مثل الإمام أبي حامد الغزالي – رحمه الله – في موسوعته الإسلامية "




إحياء علوم الدين " ويحسن بي أن أنقل هنا مقتطفات من حديثه بلفظه , لما فيها من التحقيق والبيان حيث يقول : " اعلم أن الكذب ليس حراماً لعينه , بل لما فيه من الضرر على المخاطب أو على غيره , فإن أقل درجاته أن يعتقد المخبر الشيء على خلاف ما هو عليه , فيكون جاهلاً , وقد يتعلق به ضرر غيره , ورب جهل فيه منفعة ومصلحة , فالكذب محصل لذلك الجهل , فيكون مأذوناً فيه , وربما كان واجباً . - قال ميمون ابن مهران : الكذب في بعض المواطن خير من الصدق , أرأيت لو أن رجلاً سعى خلف إنسان بالسيف ليقتله , فدخل داراً , فانتهى إليه , فقال : أرأيت فلاناً ؟ ما كنت قائلاً ؟ ألست تقول لم أره ؟ وما تصدق به وهذا الكذب واجب .




- فنقول : الكلام وسيلة إلى المقاصد , فكل مقصود محمود يمكن التوصل إليه بالصدق والكذب جميعاً , فالكذب فيه حرام , وإن أمكن التوصل إليه بالكذب دون الصدق فالكذب فيه مباح إن كان تحصيل ذلك القصد مباحاً , وواجب إن كان المقصود واجباً . - وهما كان لا يتم مقصود الحرب , أو إصلاح ذات البين , أو استمالة قلب المجني عليه إلا بالكذب , فالكذب مباح ,





إلا أنه ينبغي أن يحترز منه ما أمكن , لأنه إذا فتح باب الكذب على نفسه فيخشى أن يتداعى إلى ما يستغنى عنه , وإلى ما لا يقتصر على حد الضرورة فيكون الكذب حراماً في الأصل إلا لضرورة . - والذي يدل على الاستثناء ما روي عن أم كلثوم قالت : " ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث : الرجل يقول القول يريد به الإصلاح , والرجل يقول القول في الحرب , والرجل يحدث امرأته والمرأة تحدث زوجها " . [ أخرجه مسلم ]






. - وقالت أيضاً : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وليس وليس بكذاب من أصلح بين اثنين فقال خيراً أو نمى خيراً ) . [ أخرجه الشيخان ] . - وقالت أسماء بنت يزيد : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كل الكذب يكتب على ابن آدم , إلا رجل كذب بين مسلمين ليصلح بينهما ) . [ أخرجه أحمد والترمذي ] .



- قال : فهذه الثلاث ورد فيها صريح الاستثناء , وفي معناها ما عداها إذا ارتبط به مقصود صحيح له أو لغيره . -أما ماله : فمثل أن يأخذ ظالم ويسأله عن ماله فله أن ينكره , أو يأخذه سلطان , فيسأله عن فاحشة بينه وبين الله تعالى ارتكبها , فله أن ينكر ذلك فيقول : ما زنيت وما سرقت , وقال صلى الله عليه وسلم : ( من ارتكب شيئاً من هذه القاذورات فليستتر بستر الله ) . وذلك أن إظهار الفاحشة فاحشة أخرى , فللرجل أن يحفظ دمه وماله الذي يؤخذ ظلماً , وعرضه بلسانه , وإن كان كاذباً . وأما عرض غيره : فبأن يسأله عن سر أخيه فله أن ينكره , وأن يصلح بين اثنين , وأن يصلح بين الضرات من نسائه , بأن يظهر لكل واحدة أنها أحب إليه , وإن كانت امرأته لا تطاوعه إلا بعد لا يقدر عليه , فيعدها في الحال تطييباً لقلبها , أو يعتذر إلى إنسان وكان لا يطيب قلبه إلا بإنكار ذنب وزيادة تودد فلا بأس فيه . -
ولكن الحد فيه أن الكذب محذور ولو صدق في هذه المواضع تولد منه محذور , فينبغي أن يقابل أحدهما بالآخر , ويزن بالميزان القسط , فذا علم أن المحذور الذي يحصل بالصدق أشد وقعاً في الشرع من الكذب , فله الكذب , وإن كان ذلك المقصود أهون من مقصود الصدق فيجب الصدق وقد يتقابل الأمران بحيث يتردد فيهما , وعند ذلك الميل إلى الصدق أولى , لأن الكذب يباح للضرورة , أو حاجة مهمة , فإن شك في كون الحاجة مهمة , فالأصل التحريم , فيرجع إليه . - ولأجل غموض إدراك مرات المقاصد , ينبغي أن يحترز الإنسان من الكذب ما أمكنه , وكذلك مهما كانت الحاجة له , يستحب له أن يترك أغراضه , ويهجر الكذب , فأما إذا تعلق بغرض غيره , فلا يجوز المسامحة لحق الغير , والإضرار به , وأكثر كذب الناس إنما هو لحظوظ أنفسهم , ثم هو لزيادات المال والجاه , لأمور ليس فواتها محذوراً , حتى إن المرأة لتحكي من زوجها ما تفخر به , وتكذب لأمور ليس فواتها محذوراً , وتكذب لأجل مراغمة الضرات ( أو الزميلات ) وذلك حرام . - وقالت أسماء : سمعت امرأة قالت لسول الله صلى الله عليه وسلم : إن لي ضرة وإني أتكثر من زوجي بما لم بفعل , أضارها بذلك , فهل عليّ شيء فيه ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : ( المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور ) . [ أخرجه الشيخان


" . والله تعالى أعلم












الكاتبة: رسولي قدوتي


من أبشع العيوب والجرائم بل هو مصدر الآثام الشرور

و داعية الفضيحة والسقوط



نسأل الله أن يطهر ألسنتنا منه

وأن يرزقنا الصدق في القول والعمل ...........


جزيتِ خيرا حبيبتي أم سلسبيل

وجودكِ تتوق له صفحات هذا القسم الندي

فـــ لا تحرمينا روعة تواجدكِ
الكاتبة: || (أفنان) l|

نسأل الله العفو والعافية ... في الدنيا والاخرة ..
جوزيت كل خير


تعريف الكذب:
يقول الإمام النووي رحمه اللَّه:
اعلم أن مذهب أهل السنة أن الكذب هو الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو عليه سواء تعمدت ذلك أم جهلته لكن لا يأثم في الجهل وإنما يأثم في العمد. [الأذكار: ص474]
فالكذب: هو أن يخبر الإنسان بخلاف الواقع، فيقول: حصل كذا وهو كاذب، أو قال فلان كذا وما أشبه ذلك فهو الإخبار بخلاف الواقع.
[رياض الصالحين ص560]
التخويف من الكذب:
حديث القول عن الكذب:
الكذب من السلوكيات المذمومة التي حذر منها القرآن في 283 آية من كتاب اللَّه عز وجل.
[المعجم المفهرس ص598]
هناك آيات تحمل التهديد الأكيد والوعيد الشديد، ومن الخوف المزيد لمن كان الكذب سلوكه وخلقه ومسلكه من هذه الآيات:
1- الحرمان من نعمة الهداية:
قال تعالى: إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب [غافر: 28]
في هذه الآية تهديد وتخوف من الكذب لأن الكذاب محروم وبعيد عن هداية اللَّه تعالى بعيد عن الصراط المستقيم
لأنه اختار الطريق المعوج المظلم طريق الكذب.
2- الطرد من رحمة اللَّه تعالى:

قال تعالى: لعنة الله على الكاذبين [آل عمران: 61].
الكذاب مطرود من رحمة اللَّه تعالى، هذه الرحمة يتمناها كل صاحب عقل وقلب رشيد.
حديث السنة عن الكذاب: السنة النبوية المطهرة فيها أحاديث تشيب لها الولدان من شدة الخوف والتحذير من الكذب
فعلى سبيل المثال:
عن عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
«إياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند اللَّه كذابًا».
[البخاري 6094، ومسلم 2607]

نلاحظ في هذا الحديث لهجة التحذير والتخويف في قوله: «إياكم»، لماذا ؟ لأن الكذب يؤدي إلى الفجور.
ما معنى الفجور ؟
قال الراغب: أصل الفجور الشق، فالفجور شق في ستر الديانة ويطلق على الميل إلى الفساد وعلى الانبعاث في المعاصي وهم اسم جامع للشر.
[فتح الباري 524110]
والفجور:
هو الميل عن الحق والاحتيال في رده، ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم : «إياكم والكذب» يعني: ابتعدوا عنه واجتنبوه
وهذا يعم الكذب في كل شيء ولا يصح قول من قال: إن الكذب إذا لم يتضمن ضررًا على الغير فلا بأس به فإن هذا قول باطل
لأن النصوص ليس فيها هذا القول والنصوص تحرم الكذب مطلقًا يعني إذا كذب الرجل في حديثه فإنه لا يزال فيه الأمر حتى يصل إلى الفجور
والعياذ بالله هو الخروج عن الطاعة والتمرد والعصيان.
[شرح رياض الصالحين 19114]

3- الكذب مفتاح النفاق:

عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خلة منهم كانت فيه خلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر».
[البخاري 34، ومسلم 58]
معنى خلة: خصلة أو صفة.
قال الإمام النووي رحمه اللَّه:
الذي قاله المحققون والأكثرون وهو الصحيح المختار: أن معناه أن هذه الخصال خصال نفاق، وصاحبها شبيه بالمنافقين في هذه الخصال ومتخلق بأخلاقهم، فإن النفاق هو إظهار ما يبطن خلافه وهذا المعنى موجود في صاحب هذه الخصال قوله صلى الله عليه وسلم : «كان منافقًا خالصًا».
معناه شديد الشبه بالمنافقين بسبب هذه الخصال. [شرح مسلم 2/236]
قال الحافظ ابن حجر: المراد بإطلاق النفاق الإنذار والتحذير عن ارتكاب هذه الخصال.
[فتح الباري 1/113]
4 الكذب خيانة كبيرة:
عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «كبرت خيانة أن تُحدث أخاك حديثًا هو لك مصدق وأنت له كاذب».
[قال الحافظ العراقي في تخريج الإحياء (3/147): رواه أحمد والطبراني بإسناد جيد]
قيل في منثور الحكم: الكذب لص لأن اللص يسرق مالك والكذب يسرق عقلك، وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: الكذاب كالسراب.
[أدب الدنيا والدين ص264]

آفات الكذب: للكذب آفات وأضرار متوالية في الليل والنهار لا تنتهي إلى أن تقوده إلى النار،
من هذه العقوبات والآفات

أولاً: في الدنيا:
1- انعدام الراحة والأمن:
عن أبي الحوراء السعدي قال: قلت للحسن بن علي: ما حفظت من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ؟
قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم : «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة».
[صححه الألباني في صحيح الترمذي 2518]
الريب: القلق والاضطراب.
[جامع العلوم والحكم ص169]
معنى ذلك: أن الكذب شك واضطراب قلق وإزعاج وانعدام طمأنينة النفس
عدم هدوء البال وانشراح الصدر.
الكذب: جماع كل شر وأصل كل ذم لسوء
عواقبه وخبث نتائجه لأنه ينتج عنه النميمة والنميمة تنتج البغضاء والبغضاء تؤول إلى العداوة وليس مع العداوة أمن ولا راحة.
[أدب الدنيا والدين ص267]
2- الكذب يمرض القلب:

الكذب يؤدي إلى مرض القلب والقلب المريض لا يشعر بالاطمئنان والسكينة
ونجد ذلك بوضوح في قوله تعالى:
ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين (8) يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون (9) في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون [البقرة: 8 - 10].
فالكاذب مريض القلب؛
لأن الكذب نقيض الصدق والصدق يهدي إلى البر والكذب يهدي إلى الفجور والإنسان الفاجر يحيا في الآلام النفسية بما تصوره له نفسه الأمارة بالسوء على أنه سعادة. [الكذب آفة العصر ص13]
3- دنيا الكذاب جحيم:
قال الإمام ابن القيم: لا تحسب أن قوله تعالى: إن الأبرار لفي نعيم (13) وإن الفجار لفي جحيم [الانفطار: 13 - 14]
مقصور على نعيم الآخرة وجحيمها فقط بل في دورهم الثلاثة كذلك، أعني دار الدنيا ودار البرزخ ودار القرار
فهؤلاء في نعيم وهؤلاء في جحيم، وهل النعيم إلا نعيم القلب، وهل العذاب إلا عذاب القلب ؟!

وأي عذاب أشد من الخوف والهم والحزن وضيق الصدر وإعراضه عن اللَّه والدار الآخرة وتعلقه بغير اللَّه وانقطاعه عن اللَّه بكل وادٍ منه شعبة وكل شيء تعلق به وأحبه من دون اللَّه فإن يسومه سوء العذاب فكل من أحب شيئًا غير اللَّه عُذب به ثلاث مرات. [الجواب الكافي ص106]،
وصدق اللَّه إذ يقول: ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا [طه].
5- زوال البركة والنماء:
عن حكيم بن حزام رضي الله عنه عن النبي قال: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذاب وكتما مُحقت بركة بيعهما».
المعنى:
إن كتما وكذبا: كتم البائع وأخفى عيوب السلعة فكذب وحلف بالأيمان المغلظة بأن سلعته سليمة وذكر ثمنًا مرتفعًا جدًّا لا تستحقه السلعة وكذب المشتري بأن أعطى البائع ثمن أقل ما تستحقه هذه السلعة مستغلاً صدق البائع
نتيجة الكذب: ترتب على الكذب في البيع والشراء زيادة في الثمن أو زيادة في المبيع فإنه سحت والعياذ بالله
لأنه مبني على الكذب والكذب باطل وما بني على باطل فهو باطل.
[شرح رياض الصالحين 4/192]
بسبب شؤم التدليس والخداع والكذب: يزيل اللَّه عز وجل بركة هذا البيع وبركة المكسب فترى الكذاب يزداد ربحه ولكن لا بركة فيه فيضيعه
فيما لا فائدة فيه في المخدرات مثلاً ولا يبارك اللَّه في حياته ولا أهله ولا أولاده.
وقانا اللَّه وإياكن من الكذب
الكاتبة: * أم أحمد *

بارك الله فيكِ وجزاكِ الله خيراً
وجعلنا الله وإياكم من الصادقين
وجنبنا الكذب والكاذبين
تسلمي أختي الحبيبه
وننتظر المزيدمن مواضيعكِ الرائعه


واسمحي لي بهذه الإضافه




الكـــــــــــــــــــــــــذب





الكذب من مساوئ الأخلاق ، وبالتحذير منه جاءت الشرائع ، وعليه اتفقت الفطر ، وبه يقول أصحاب المروءة والعقول السليمة . و " الصدق أحد أركان بقاء العالم .. وهو أصل المحمودات ، وركن النبوات ، ونتيجة التقوى ، ولولاه لبطلت أحكام الشرائع ، والاتصاف بالكذب : انسلاخ من الإنسانية لخصوصية الإنسان بالنطق ."
وفي شرعنا الحنيف جاء التحذير منه في الكتاب والسنة ، وعلى تحريمه وقع الإجماع ، وكان للكاذب عاقبة غير حميدة إن في الدنيا وإن في الآخرة . ولم يأت في الشرع جواز " الكذب " إلا في أمور معينة لا يترتب عليها أكل حقوق ، ولا سفك دماء ، ولا طعن في أعراض ...الخ ، بل هذه المواضع فيها إنقاذ للنفس أو إصلاح بين اثنين ، أو مودة بين زوجين . ولم يأت في الشريعة يوم أو لحظة يجوز أن يكذب فيها المرء ويخبر بها ما يشاء من الأقوال ، ومما انتشر بين عامة الناس ما يسمى " كذبة نيسان " أو " كذبة أبريل " وهي : زعمهم أن اليوم الأول من الشهر الرابع الشمسي نيسان يجوز فيه الكذب من غير ضابط شرعي






تحريــــــــــم الكــــــــــــذب
وقال تعالى ** إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون}
أخبر الله أن رسوله صلى الله عليه وسلم ليس بمفتر ولا كذاب ؛ لأنه إنما يفتري الكذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم شرار الخلق الذين لا يؤمنون بآيات الله من الكفرة والملحدين المعروفين بالكذب عند الناس ، والرسول محمد صلى الله عليه وسلم كان أصدق الناس ، وأبرهم ، وأكملهم علما وعملا وإيمانا وإيقانا ، معروفا بالصدق في قومه لا يشك في ذلك أحد منهم بحيث لا يدعى بينهم إلا " بالأمين محمد " ، ولهذا سأل " هرقل " ملك الروم أبا سفيان عن تلك المسائل التي سألها من صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان فيما قال له : " هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ؟ قال : لا ، فقال هرقل : فما كان ليدع الكذب على الناس ويذهب فيكذب على الله عز وجل . فعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان رواه البخاري ومسلم . معناه : أن هذه الخصال خصال نفاق ،وصاحبها شبيه بالمنافقين في هذه الخصال ، ومتخلق بأخلاقهم ، ... وقوله صلى الله عليه وسلم " كان منافقا خالصا " معناه : شديد الشبه بالمنافقين بسبب هذه الخصال ، قال بعض العلماء : وهذا فيمن كانت هذه الخصال غالبة عليه ، فأما من يندر ذلك منه فليس داخلا فيه . فهذا هو المختار في معنى الحديث ، وقد نقل الإمام أبو عيسى الترمذي رضي الله عنه معناه عن العلماء مطلقا فقال : إنما معنى هذا عند أهل العلم نفاق





وأشنـــــــــع الكــــــــــــــذب :

الكذب على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وهو أعظم الكذب ، وصاحبه معرّض للوعيد الشديد ، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى تكفير فاعله . قال تعالى : ** ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون } وعن علي رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تكذبوا عليّ ؛ فإنه من كذب علي فليلج النار رواه البخاري . وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كذب عليّ فليتبوأ مقعده من النار رواه البخاري ومسلم .
قال ابن القيــم : المباءة : هي التي يبوء إليها الشخص ، أي : يرجع إليها رجوع استقرار ، والمباءة " هي المستقر ومنه قوله " من كذب عليّ متعمّدا فليتبوأ مقعده من النار " ، أي : ليتخذ مقعده من النار مباءة يلزمه ويستقر فيه ، لا كالمنـزل الذي ينـزله ثم يرحل عنه .


ومن الكذب ما يكون على الخلق
مثل ..الكـــــذب في البيــع والشــراء فعن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ، ولا ينظر إليهم ، ولا يزكيهم ، ولهم عذاب أليم ، قال : فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرار ، قال أبو ذر : خابوا وخسروا من هم يا رسول الله ؟ قال : المسبل ، والمنّان ، والمنفق سلعتهبالحلف الكاذب رواه مسلم . وعن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البيّعان بالخيار ما لم يتفرقا أو قال : حتى يتفرقا فإن صدقا وبيّنــا بورك لهما في بيعهما ، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهمارواه البخاري ومسلم .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية والله تعالى قد أمر بالصدق والبيان ، ونهى عن الكذب والكتمان فيما يحتاج إلى معرفته وإظهاره ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ، فإن صدقا وبيّنا بورك لهما في بيعهما ، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما ، وقال تعالى ** يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى } .





تحـــــــــريـــــــــم الكـــــــــذب في الـــرؤيـــاوالحلــــم

وهو ما يدّعيه بعضهم أنه رأى في منامه كذا وهم غير صادق ، ثم يصبح يقص على الناس ما لم ير . عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من تحلّم بحلم لم يـــــره كلّف أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل ، ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهونأو يفرون منه صب في أذنه الآنك يوم القيامة ، ومن صوّر صورةعذب وكلف أن ينفخ فيها وليس بنافخ رواه البخاري . ويعقد بين شعيرتين أي تثنية شعيرة ، ولن يقدر أن يعقد بينهما ؛ لأن اتصال أحدهما بالأخرى غير ممكن عادة ، فهو يعذب حتى يفعل ذلك ، ولا يمكنه فعله فكأنه يقول يكلف ما لا يستطيعه فيعذب عليه ، فهو كناية عن تعذيبه على الدوام ، ووجه اختصاص الشعير بذلك دون غيره لما في المنام من الشعور وبما دل عليه فحصلت المناسبة بينهما من جهة الاشتقاق . وإنما شدد الوعيد على ذلك مع أن الكذب في اليقظة قد يكون أشد مفسدة منه إذ يكون شهادة في قتل أو حدّ ؛ لأن الكذب في النوم كذب على الله تعالى ؛ لأن الرؤيا جزء من النبوة ، وما كان من أجزائها فهو منه تعالى والكذب على الخالق أقبح منه على المخلوق .






تحـــــــــريـــــــــم التحــــدث بكل مـــا يسمــــع

عن حفص بن عاصم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلمكفى بالمرء كذبا أن يحدّث بكل ما سمع رواه مسلم ،، ففيه الزجر عن التحدث بكل ما سمع الإنسان؛ فانه يسمع في العادة الصدق والكذب ، فإذا حدّث بكل ما سمع فقد كذب ؛ لإخباره بما لم يكن ، وقد تقدم أن مذهب أهل الحق : أن الكذب : الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو عليه ، ولا يشترط فيه التعمد ، لكن التعمد شرط في كونه إثما والله أعلم .





الكـــــــــــذب فــــي المـــــــــــــــــــزاح
ويظن بعض الناس أنه يحل له الكذب إذا كان مازحا ، وهو العذر الذي يتعذرون به في كذبهم في أول " نيسان " أو في غيره من الأيام ، وهذا خطأ ، ولا أصل لذلك في الشرع المطهّر ، والكذب حرام مازحا كان صاحبه أو جادّا . والكذب في المزاح حـــــــــرامكالكذب في غيره . فعن ابن عمر قال : قال صلى الله عليه وسلمإني لأمزح ولا أقول إلا حقّارواه الطبراني وصححه الشيخ الألباني وعن أبي هريرة قال قالوا يا رسول الله إنك تداعبنا ، قال إني لا أقول إلا حقارواه الترمذي . وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال حدّثنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يسيرون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير فنام رجل منهم فانطلق بعضهم إلى نبل معه فأخذها.. فلما استيقظ الرجل..فــــــــزع !! فضحك القوم.. فقال : ما يضحككم ؟؟ فقالوا: لا.. إلا أنا أخذنا نبل هذا ففزع ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لمسلم أن يروع مسلما رواه أبو داود وأحمد والحديث : صححه الشيخ الألباني ،،، وعن عبد الله بن السائب بن يزيد عن أبيه عن جده.. أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يأخذن أحدكم متاع أخيه لاعبا ولا جادّا ، ومن أخذ عصا أخيه فليردها رواه أبو داود والترمذي والحديث : حسنه الشيخ الألباني
والحوادث في كذبة نيسان كثيرة ، فمن الناس من أخبر بوفاة ولده أو زوجته أو بعض محبيه فلم يحتمل الصدمة ومات ، ومنهم من يخبر بإنهاء وظيفته أو بوقوع حريق أو حادث تصادم لأهله فيصاب بشلل أو جلطة أو ما شابههما من الأمراض . وبعض الناس يتحدث معه كذبا عن زوجته وأنها شوهدت مع رجل فيسبب ذلك قتلها أو تطليقها. وهكذا في قصص لا تنتهي وحوادث لا نهاية لها ، وكله من الكذب الذي يحرمه الدين والعقل ، وتأباه المروءة الصادقة .










الكـــــــــــذب في مـــلاعبـــــــــــــة الصبيان

ينبغي الحذر من الكذب في ملاعبة الصبيان فإنه يكتب على صاحبه ، وقد حذّر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم..فقد روي عن عبد الله بن عامر رضي الله عنه قال : دعتني أمي يوما ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في بيتنا فقالت : ها تعال أعطيك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أردت أن تعطيه ؟ قالت : أعطيه تمرا ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إنك لو لم تعطيه شيئا كتبت عليك كذبة... وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال لصبي تعال هاك ثم لم يعطه فهي كذبةرواه أبو داود والحديث : حسنه الشيخ الألباني






الكـــــــــذب للإضحــــــــــــاك

عن معاوية بن حيدة قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ويل للذي يحدث بالحديث ليضحك به القوم فيكذب ، ويل له ، ويل له رواه الترمذي وقال : هذا حديث حسن ، وأبو داود


عـــاقبـــــــــة الكــــــــــذب :
وقد توعّد الكاذب بعقوبات دنيوية مهلكة ، وبعقوبات أخروية مخزية ، ومنها :
النفـــــــاق في القلـــــب
قال تعالى ** فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون } قال عبد الله بن مسعود : اعتبروا المنافق بثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا اؤتمن خان ، قال : وتلا هذه الآية : ** ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله } إلى قوله : ** نفاقا في قلوبهم } إلى قوله : ** بما كانوا يكذبون} .








الهـــــدايــــة إلى الفجـــــــــور وإلى النـــــــــــار
عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلمإن الصدق بر، وإن البر يهدي إلى الجنة ، وإن العبد ليتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صدّيقا ، وإن الكذب فجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، وإن العبد ليتحرى الكذب حتى يكتب كذابارواه البخاري ومسلم . وفي الحديث إشارة إلى أن من تحرى الصدق في أقواله صار له سجية ومن تعمد الكذب وتحراه صار له سجية ، وأنه بالتدرب والاكتساب تستمر صفات الخير والشر . والحديث دليل على عظمة شأن الصدق وأنه ينتهي بصاحبه إلى الجنة ، ودليل على عظمة قبح الكذب وأنه ينتهي بصاحبه إلى النار ، وذلك من غير ما لصاحبهما في الدنيا ؛ فإن الصدوق مقبول الحديث عند الناس ، مقبول الشهادة عند الحكام محبوب مرغوب في أحاديثه والكذوب بخلاف هذا كله .





رد شهــــــــــــــادتــــــــــه
قال ابن القيم الحكمــــة في رد شهــــــــــادة الكـــــــذاب وأقوى الأسباب في رد الشهادة والفتيــــــا والرواية : الكذب ؛ لأنه فساد في نفس آلة الشهادة والفتيا والرواية ، فهو بمثابة شهادة الأعمى على رؤية الهلال ، وشهادة الأصم الذي لا يسمع على إقرار المقر ؛ فإن اللسان الكذوب بمنـزلة العضو الذي قد تعطل نفعه، بل هو شر منه ، فشر ما في المرء لسان كذوب .





ســــــــــواد الوجـــــــــه في الــدنيـــــــــاوالآخـــــــــرة.

قال تعالى ** ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة } .
قال ابن القيم ولهذا يجعل الله سبحانه شعار الكاذب عليه يوم القيامة وشعار الكاذب على رسوله سواد وجوههم ، والكذب له تأثير عظيم في سواد الوجه ، ويكسوه برقعا من المقت يراه كل صادق ، فسيما الكاذب في وجهه ينادى عليه لمن له عينان ، والصادق يرزقه الله مهابة وجلالة ، فمن رآه هابه وأحبه، والكاذب يرزقه إهانة ومقتا ، فمن رآه مقته واحتقره ،





شـــــق شــــــدق الكـــــــاذب إلى قفــــــــاه
عن سمرة بن جندب رضي اللّه عنه قال كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ممّا يكثر أن يقول لأصحابه هل رأى أحد منكم من رؤياقال فيقصّ عليه من شاء اللّه أن يقصّ وإنّه قال ذات غداة إنّهأتاني اللّيلة آتيان وإنّهما ابتعثاني وإنّهما قالا لي انطلق .. فانطلقنا فأتينا على رجل مستلق لقفاه وإذا آخر قائم عليه بكلّوب من حديد وإذا هو يأتي أحد شقّي وجهه فيشرشر شدقه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه وعينه إلى قفاه قال وربّما قال أبو رجاء فيشقّ قال ثمّ يتحوّل إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأوّل فما يفرغ من ذلك الجانب حتّى يصحّ ذلك الجانب كما كان ثمّ يعود عليه فيفعل مثل ما فعل المرّة الأولى قال قلت سبحان اللّه ما هذانقال قالا لي انطلق انطلق ثم قال في تفسير الملكين للمشاهد التي رآها : وأمّا الرّجل الّذي أتيت عليه يشرشر شدقه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه وعينه إلى قفاه فإنّه الرّجل يغــدو من بيته فيكـــــــذب الكــــــذبـــــــــة تبلغ الآفـــــــــاق .. رواه البخاري .




أقــــــــوال السلــف في الكـــذب :
قال عبد الله بن مسعود إن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى ما يكون للفجور في قلبه موضع إبرة يستقر فيه ، وإنه ليكذب ويتحرى الكذب حتى ما يكون للصدق في قلبه موضع إبرة يستقر فيه .وعنه قال : لا يصلح الكذب في جد ولا هزل ، ثم تلا عبد الله **اتقوا الله وكونوا مع الصادقين } . قال أبو بكر الصدّيق إياكــــم والكــذب فإنه مجـانـب الإيمـــــان .
وعن سعد بن أبي وقاص قال المؤمن يطبع على الخلال كلها غير الخيانة والكذب .
وعن عمر رض الله عنه قال لا تبلغ حقيقة الإيمان حتى تدع الكذب في المزاح .








الكـــــذب الجـــائـــز


ويكون في مواضع ثلاثة : الحرب ، للإصلاح بين المتخاصمين ، وكذب الزوج على زوجته والعكس لأجل المودة وعدم الشقاق . عن أم كلثوم بنت عقبة أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا أو يقول خيرارواه البخاري وعن أسماء بنت يزيد قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل الكذب إلا في ثلاث يحدث الرجل امرأته ليرضيها ، والكذب في الحرب ، والكذب ليصلح بين الناس رواه الترمذي، والحديث : حسنه الشيخ الألبان
ي


وقد حرّم الشرع الكذب حتى في المزاح ، وأنه نهى أن يروّع المسلم سواء كان جادّا أو مازحا معه في الحديث أو الفعل . فهذا شرع الله فيه الحكمة والعناية بأحوال الناس وإصلاحهم .

الكاتبة: *بنت الإسلام*

زين الله لسانك بالصدق غاليتي

شكرا لموضوعك الرائع
وشكرا لاخواتنا طموحي وعراقية علي اضافتهم المميزة جدا
الكاتبة: ~ عبير الزهور ~

جزاكم الله خير خواتى الكريمات
ورزقكم الفردوس الاعلى بالجنة
وزادكم علماً ويقيناً ونوراً

الصفحات 1 2 

التالي
السابق