حكم قضاء الصلوات الفائتة

مجتمع رجيم / فتاوي وأحكام
روميساء22
اخر تحديث



حكم قضاء الصلوات الفائتة

يسأل البعض سؤالاً يهم كل مقصر وهو : عندما يتوب الإنسان إلى ربه هل تُمحى صلواته التي لم يصلها من قبل؟ وهل تُحسب عليه؟
يقول فضيلة الدكتور علي جمعة مفتى جمهورية مصر العربية :


يجب قضاء الصلوات الفائتة باتفاق الأئمة الأربعة؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «اقْضُوا اللَّهَ، فَإِنَّ اللَّهَ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ» رواه الْبُخَارِيُّ من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا، لا كَفَّارَةَ لَهَا إِلا ذَلِكَ» متفق عليه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، وإذا وجب القضاء على الناسي -مع سقوط الإثم ورفع الحرج عنه- فالعامد أَوْلَى، وهذا من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى، قال الإمام النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم: "وشذ بعض أهل الظاهر فقال: لا يجب قضاء الفائتة بغير عذر، وزعم أنها أعظم من أن يخرج من وبال معصيتها بالقضاء، وهذا خطأ من قائله وجهالة. والله أعلم". اهـ.


ويضيف مفتى الجمهورية أن كل من فاتته الصلاة مدة من الزمن -قليلة كانت أو كثيرة- أن يتوب إلى الله تعالى ويشرع في قضاء ما فاته من الصلوات، وليجعل مع كل صلاة يؤديها صلاةً من جنسها يقضيها، وله أن يكتفي بذلك عن السنن الرواتب؛ فإن ثواب الفريضة أعظم من ثواب النافلة.
وقد أشار النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى أفضلية قضاء الفائتة مع مثيلتها المؤداة من جنسها في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ صَلَاةَ الْغَدَاةِ مِنْ غَدٍ صَالِحًا فَلْيَقْضِ مَعَهَا مِثْلَهَا» رواه أبو داود من حديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه، قال الخطَّابي: "ويُشْبِهُ أن يكون الأمر فيه للاستحباب؛ ليحوز فضيلة الوقت في القضاء". اهـ.
وليستمر الإنسان على ذلك مدة من الزمن توازي المدة التي ترك فيها الصلاة حتى يغلب على ظنه أنه قضى ما فاته، فإن عاجلته المنية قبل أن يستوفي قضاء ما عليه فإن الله يعفو عنه بمنه وكرمه إن شاء الله تعالى.


والله سبحانه وتعالى أعلم.
--------

بوابة الوفد

* أم أحمد *
جَزآكــَ اللهُ خَير آلجزآءْ ..
آثابكـــَ الله ع هذاالنقل آلجَميل وَآلقَيم،، وَوفقَكـــَ لِما يُحب وَيرضى.. وَرزقكــَ فَسيحَ آلجنآتْ ،، وَبشووقْ ننَتظرْ جديدك.







حكم قضاء الصلوات الفائتة لمن تركها تهاوناً
كنت لا أصلي في بعض سنوات الشباب، ثم أعود للصلاة مرة أخرى ثم أنقطع عنها مرة أخرى، والآن ولله الحمد استقمت على أداء الصلاة فهل علي قضاء ما فاتني من الصلوات بحيث أصلي كل وقت فات مع وقته أم ماذا أفعل؟ ونفس الأمر بالنسبة للصيام، هل يجزئ عنه صيام النوافل؟ وجزاكم الله خيراً[1].

إذا كان الواقع هو ما ذكرت في السؤال فليس عليك قضاء ما تركت من الصلوات والصيام؛ لأن ترك الصلاة كفر، يبطل العمل، وقد قال الله سبحانه:
( قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ[2]
وقول النبي صلى الله عليه وسلم للذي أسلم:
((أسلمت على ما أسلف من خير))[3]
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم:
((التوبة تجب ما قبلها))[4]
ولأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر الذين أسلموا يوم الفتح أن يقضوا ما تركوا من صوم وصلاة،
والله ولي التوفيق.
[1] نشر في مجلة الدعوة، العدد 1677، في 11/10/1419هـ.
[2] سورة الأنفال، الآية 38.
[3] أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان حكم عمل الكافر إذا أسلم بعده برقم 123.
[4] أخرجه مسلم بلفظ في كتاب الإيمان، باب كون الإسلام يهدم ما قبله برقم 121،
ولفظه
((الإسلام يهدم ما كان قبله وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها...)).




قضاء الصلوات الفائتة
ما حكم الصلوات الفائتة علي، هل علي قضاؤها؟
أم ماذا أفعل؟
لأنني سمعت حديثاً عن أنس رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((من فاتته صلاة ولم يحصها فله أن يقيم في آخر الجمعة من رمضان ويصلي أربع ركعات ويستغفر الله بعدها))
فهل هذا صحيح؟ أفيدوني أفادكم الله.



ليس هذا الحديث بصحيح، ولا أصل له، ولكن عليك القضاء، فإذا ترك الإنسان صلوات نسياناً، أو لأسباب نوم أو مرض فإنه يقضيها، أما إن كان تركه لها عمداً بلا شبهة فإنه لا يقضي؛ لأن تركها عمداً كفر أكبر، وإن لم يجحد وجوبها في أصح قولي العلماء، أما إن ترك الصلاة عامداً جاحداً لوجوبها فهو يكفر عند جميع أهل العلم، لكن إذا كان يقر بوجوبها، ويعلم أنها فرض عليه، ولكنه تركها تهاوناً وتكاسلاً فهذا في حكمه نزاع بين أهل العلم.
والصواب الراجح في هذه المسألة: كفره كفراً أكبر، ولا قضاء عليه، وعليه التوبة مما سلف،
والاستقامة على فعلها مستقبلاً.
أما من تركها لمرض أو تركها عن نسيان،
أو عن نوم فهذا يقضي؛
لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
((من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك))
وقال تعالى
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ[1]،
ولقوله صلى الله عليه وسلم:
((التوبة تهدم ما كان قبلها والإسلام يهدم ما كان قبله))، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر))، وقال عليه الصلاة والسلام:
((رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله))،
وقال أيضاً عليه الصلاة والسلام:
((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة))
أخرجه مسلم في صحيحه رحمه الله.
فهذه النصوص وما جاء في معناها كلها دالة على كفر من ترك الصلاة عمداً تهاوناً وتكاسلاً، لا عن علة من نوم أو مرض يسوغ له معه التأخير، أو عن نسيان، فالناسي والنائم والمريض الذي يسوغ له التأخير يقضي، وأما المتعمد المتساهل فهذا لا يقضي، وعليه التوبة إلى الله سبحانه وتعالى، كما تقدم.


هل يلزم التائب قضاء الصلوات الفائتة؟
صاحب السماحة والدنا الشيخ
عبد العزيز بن عبد الله بن باز مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء
حفظه الله وأعانه لكل خير
، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد:
فقد تقدم إلي بعض الحضور في درس من الدروس الأسبوعية بسؤال، وأوصاني برفعه إلى سماحتكم للإجابة عليه مفصلا
وهو يقول: كنت لا أصلي منذ الصغر، صليت بعض الأوقات بالمناسبة وتركت أكثرها، وكان تركي للصلاة جهلاً وإهمالاً، وبعد الزواج بفترة بدأت أصلي، وما زلت ولله الحمد،
وكان أمر زوجتي مثل ما كنت عليه،
فهي الآن تصلي وتقوم بقضاء ما تيسر من الصلوات الفائتة يوميا، إلا أني لا أقوم بقضاء ما علي من صلوات منذ سن التكليف،
فاختلفنا في هذا الأمر، فهل يلزمنا القضاء لما فات من صلوات أم التوبة كافية؟
أفيدونا حفظكم الله وجزاكم خيراً.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
ابنكم المحب (م.ر.أ.ح)




وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
قد دل الكتاب والسنة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم على أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن التوبة تهدم ما كان قبلها، قال الله سبحانه:

قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ[1]،
أجمع العلماء رحمهم الله على أن هذه الآية الكريمة نزلت في التائبين، وأنها دالة على أن الله سبحانه يغفر الذنوب جميعها للتائبين، وأنه ليس عليهم قضاء صلاة ولا صوم ولا غيرهما، وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((الإسلام يهدم ما كان قبله والتوبة تهدم ما كان قبلها))
أخرجه مسلم في صحيحه، وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
((التائب من الذنب كمن لا ذنب له))
،وقد أسلم الناس يوم الفتح فلم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بقضاء شيء مما تركوا من فرائض الإسلام، وهكذا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في عهد أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، لما ارتد كثير من العرب بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم من بني حنيفة وغيرهم، ثم أسلم كثير منهم وتاب إلى الله سبحانه، فلم يأمرهم الصحابة
رضي الله عنهم بقضاء ما تركوا من الصلاة والصيام، وهذا محل إجماع بين أهل العلم، والله ولي التوفيق
، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
[1] سورة الزمر الآية 53.




لم يصل إلا بعدما بلغ الرابعة والعشرين من عمره هل عليه قضاء؟
السائل (ع.أ.م.ع) قنا- جمهورية مصر العربية يقول: لم أصل إلا بعد ما بلغت الرابعة والعشرين من عمري، وصرت الآن أصلي مع كل فرض فرضاً آخر، فهل يجوز لي ذلك؟ وهل أداوم على هذا، أم أن علي حقوقاً أخرى؟ أفيدوني أفادكم الله.


الذي يترك الصلاة عمداً ليس عليه قضاء على الصحيح، وإنما عليه التوبة إلى الله عز وجل؛ لأن الصلاة عمود الإسلام، وتركها من أعظم الجرائم، بل تركها عمدا كفر أكبر في أصح قولي العلماء؛ لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)) أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح عن بريدة رضي الله عنه؛ ولقوله عليه الصلاة والسلام:
((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة))
أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وفي الباب أحاديث أخرى تدل على ذلك. فالواجب عليك يا أخي التوبة إلى الله - التوبة الصادقة - وذلك بالندم على ما مضى منك، والإقلاع من ترك الصلاة، والعزم الصادق على أن لا تعود إلى ذلك، وليس عليك أن تقضي لا مع كل صلاة *ولا في غير ذلك، بل عليك التوبة فقط، والحمد لله، من تاب تاب الله عليه، يقول الله سبحانه: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[1]، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم:
((التائب من الذنب كمن لا ذنب له))
فعليك أن تصدق في التوبة، وأن تحاسب نفسك، وأن تجتهد بالمحافظة على الصلاة في أوقاتها في الجماعة،
وأن تستغفر الله عما جرى منك، وتكثر من العمل الصالح، وأبشر بالخير، يقول الله سبحانه:
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى[2]، ولما ذكر الشرك والقتل والزنا في سورة الفرقان قال جل وعلا بعد ذلك:
وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا[3].
نسأل الله لنا ولك التوفيق، وصحة التوبة، والاستقامة
على الخير.
[1] سورة النور الآية 31.
[2] سورة طه الآية 82.
[3] سورة الفرقان الآيات 68 – 70.



كيف يقضي الصلاة من تركها لعدة سنوات؟
الأخ (م.ب) من دمشق في سوريا يقول في سؤاله: هل تكفي سنة الصبح والظهر والعصر والمغرب والعشاء عن قضاء الصلوات؟ حيث أنني لم أكن أصلي لعدة سنوات، أم أن على الإنسان أن يقضي هذه الصلوات المفروضة التي ألهاه الشيطان عنها؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً.



من ترك الصلاة المفروضة عمداً وتكاسلاً وتهاوناً فقد أتى جريمة عظيمة أعظم من الزنا والسرقة وغيرهما من كبائر الذنوب، وهو بذلك يكفر كفراً أكبر في أصح قولي العلماء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)) خرجه الإمام أحمد وأهل السنن الأربعة بإسناد صحيح عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه،
ولقوله صلى الله عليه وسلم:
((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة))
خرجه الإمام مسلم في صحيحه
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما،
ولأحاديث أخرى في هذا المعنى.
فإن ترك الصلاة جحداً لوجوبها كفر بإجماع المسلمين كفراً أكبر، والواجب على من تركها جحداً لوجوبها أو كسلاً وتهاوناً المبادرة إلى التوبة إلى الله سبحانه من ذلك
وذلك بالندم على ما مضى، والعزيمة *الصادقة على ألا يعود لتركها، مع المحافظة عليها خوفاً من الله، وتعظيماً له، وأداءً لحقه، ومن تاب توبة نصوحاً تاب الله عليه؛
لقوله سبحانه:
وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[1]، وقوله سبحانه:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا[2]،
وقوله عز وجل:
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى[3]، وقول النبي صلى الله عليه وسلم:
((التائب من الذنب كمن لا ذنب له))
وليس عليه قضاء لما ترك من الصلوات
لأن التوبة النصوح كافية في ذلك.
نسأل الله أن يحفظ على المسلمين دينهم
وأن يهدي ضالهم إلى الحق، إنه سميع مجيب.
[1] سورة النور الآية 31.
[2] سورة التحريم الآية 8.
[3] سورة طه الآية 82.
المصدر
http://www.binbaz.org.sa/mat/2405
صفاء العمر
سلمت يمينك اختي
وجزاك الله خير
روميساء22
class="quote">اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة * أم أحمد *:
جَزآكــَ اللهُ خَير آلجزآءْ ..
آثابكـــَ الله ع هذاالنقل آلجَميل وَآلقَيم،، وَوفقَكـــَ لِما يُحب وَيرضى.. وَرزقكــَ فَسيحَ آلجنآتْ ،، وَبشووقْ ننَتظرْ جديدك.




class="quote">اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة * أم أحمد *:



حكم قضاء الصلوات الفائتة لمن تركها تهاوناً
كنت لا أصلي في بعض سنوات الشباب، ثم أعود للصلاة مرة أخرى ثم أنقطع عنها مرة أخرى، والآن ولله الحمد استقمت على أداء الصلاة فهل علي قضاء ما فاتني من الصلوات بحيث أصلي كل وقت فات مع وقته أم ماذا أفعل؟ ونفس الأمر بالنسبة للصيام، هل يجزئ عنه صيام النوافل؟ وجزاكم الله خيراً[1].

إذا كان الواقع هو ما ذكرت في السؤال فليس عليك قضاء ما تركت من الصلوات والصيام؛ لأن ترك الصلاة كفر، يبطل العمل، وقد قال الله سبحانه:
( قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ[2]
وقول النبي صلى الله عليه وسلم للذي أسلم:
((أسلمت على ما أسلف من خير))[3]
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم:
((التوبة تجب ما قبلها))[4]
ولأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر الذين أسلموا يوم الفتح أن يقضوا ما تركوا من صوم وصلاة،
والله ولي التوفيق.
[1] نشر في مجلة الدعوة، العدد 1677، في 11/10/1419هـ.
[2] سورة الأنفال، الآية 38.
[3] أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان حكم عمل الكافر إذا أسلم بعده برقم 123.
[4] أخرجه مسلم بلفظ في كتاب الإيمان، باب كون الإسلام يهدم ما قبله برقم 121،
ولفظه
((الإسلام يهدم ما كان قبله وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها...)).




قضاء الصلوات الفائتة
ما حكم الصلوات الفائتة علي، هل علي قضاؤها؟
أم ماذا أفعل؟
لأنني سمعت حديثاً عن أنس رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((من فاتته صلاة ولم يحصها فله أن يقيم في آخر الجمعة من رمضان ويصلي أربع ركعات ويستغفر الله بعدها))
فهل هذا صحيح؟ أفيدوني أفادكم الله.


ليس هذا الحديث بصحيح، ولا أصل له، ولكن عليك القضاء، فإذا ترك الإنسان صلوات نسياناً، أو لأسباب نوم أو مرض فإنه يقضيها، أما إن كان تركه لها عمداً بلا شبهة فإنه لا يقضي؛ لأن تركها عمداً كفر أكبر، وإن لم يجحد وجوبها في أصح قولي العلماء، أما إن ترك الصلاة عامداً جاحداً لوجوبها فهو يكفر عند جميع أهل العلم، لكن إذا كان يقر بوجوبها، ويعلم أنها فرض عليه، ولكنه تركها تهاوناً وتكاسلاً فهذا في حكمه نزاع بين أهل العلم.
والصواب الراجح في هذه المسألة: كفره كفراً أكبر، ولا قضاء عليه، وعليه التوبة مما سلف،
والاستقامة على فعلها مستقبلاً.
أما من تركها لمرض أو تركها عن نسيان،
أو عن نوم فهذا يقضي؛
لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
((من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك))
وقال تعالى
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ[1]،
ولقوله صلى الله عليه وسلم:
((التوبة تهدم ما كان قبلها والإسلام يهدم ما كان قبله))، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر))، وقال عليه الصلاة والسلام:
((رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله))،
وقال أيضاً عليه الصلاة والسلام:
((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة))
أخرجه مسلم في صحيحه رحمه الله.
فهذه النصوص وما جاء في معناها كلها دالة على كفر من ترك الصلاة عمداً تهاوناً وتكاسلاً، لا عن علة من نوم أو مرض يسوغ له معه التأخير، أو عن نسيان، فالناسي والنائم والمريض الذي يسوغ له التأخير يقضي، وأما المتعمد المتساهل فهذا لا يقضي، وعليه التوبة إلى الله سبحانه وتعالى، كما تقدم.


هل يلزم التائب قضاء الصلوات الفائتة؟
صاحب السماحة والدنا الشيخ
عبد العزيز بن عبد الله بن باز مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء
حفظه الله وأعانه لكل خير
، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد:
فقد تقدم إلي بعض الحضور في درس من الدروس الأسبوعية بسؤال، وأوصاني برفعه إلى سماحتكم للإجابة عليه مفصلا
وهو يقول: كنت لا أصلي منذ الصغر، صليت بعض الأوقات بالمناسبة وتركت أكثرها، وكان تركي للصلاة جهلاً وإهمالاً، وبعد الزواج بفترة بدأت أصلي، وما زلت ولله الحمد،
وكان أمر زوجتي مثل ما كنت عليه،
فهي الآن تصلي وتقوم بقضاء ما تيسر من الصلوات الفائتة يوميا، إلا أني لا أقوم بقضاء ما علي من صلوات منذ سن التكليف،
فاختلفنا في هذا الأمر، فهل يلزمنا القضاء لما فات من صلوات أم التوبة كافية؟
أفيدونا حفظكم الله وجزاكم خيراً.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
ابنكم المحب (م.ر.أ.ح)



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
قد دل الكتاب والسنة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم على أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن التوبة تهدم ما كان قبلها، قال الله سبحانه:

قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ[1]،
أجمع العلماء رحمهم الله على أن هذه الآية الكريمة نزلت في التائبين، وأنها دالة على أن الله سبحانه يغفر الذنوب جميعها للتائبين، وأنه ليس عليهم قضاء صلاة ولا صوم ولا غيرهما، وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((الإسلام يهدم ما كان قبله والتوبة تهدم ما كان قبلها))
أخرجه مسلم في صحيحه، وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
((التائب من الذنب كمن لا ذنب له))
،وقد أسلم الناس يوم الفتح فلم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بقضاء شيء مما تركوا من فرائض الإسلام، وهكذا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في عهد أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، لما ارتد كثير من العرب بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم من بني حنيفة وغيرهم، ثم أسلم كثير منهم وتاب إلى الله سبحانه، فلم يأمرهم الصحابة
رضي الله عنهم بقضاء ما تركوا من الصلاة والصيام، وهذا محل إجماع بين أهل العلم، والله ولي التوفيق
، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
[1] سورة الزمر الآية 53.




لم يصل إلا بعدما بلغ الرابعة والعشرين من عمره هل عليه قضاء؟
السائل (ع.أ.م.ع) قنا- جمهورية مصر العربية يقول: لم أصل إلا بعد ما بلغت الرابعة والعشرين من عمري، وصرت الآن أصلي مع كل فرض فرضاً آخر، فهل يجوز لي ذلك؟ وهل أداوم على هذا، أم أن علي حقوقاً أخرى؟ أفيدوني أفادكم الله.


الذي يترك الصلاة عمداً ليس عليه قضاء على الصحيح، وإنما عليه التوبة إلى الله عز وجل؛ لأن الصلاة عمود الإسلام، وتركها من أعظم الجرائم، بل تركها عمدا كفر أكبر في أصح قولي العلماء؛ لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)) أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح عن بريدة رضي الله عنه؛ ولقوله عليه الصلاة والسلام:
((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة))
أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وفي الباب أحاديث أخرى تدل على ذلك. فالواجب عليك يا أخي التوبة إلى الله - التوبة الصادقة - وذلك بالندم على ما مضى منك، والإقلاع من ترك الصلاة، والعزم الصادق على أن لا تعود إلى ذلك، وليس عليك أن تقضي لا مع كل صلاة *ولا في غير ذلك، بل عليك التوبة فقط، والحمد لله، من تاب تاب الله عليه، يقول الله سبحانه: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[1]، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم:
((التائب من الذنب كمن لا ذنب له))
فعليك أن تصدق في التوبة، وأن تحاسب نفسك، وأن تجتهد بالمحافظة على الصلاة في أوقاتها في الجماعة،
وأن تستغفر الله عما جرى منك، وتكثر من العمل الصالح، وأبشر بالخير، يقول الله سبحانه:
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى[2]، ولما ذكر الشرك والقتل والزنا في سورة الفرقان قال جل وعلا بعد ذلك:
وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا[3].
نسأل الله لنا ولك التوفيق، وصحة التوبة، والاستقامة
على الخير.
[1] سورة النور الآية 31.
[2] سورة طه الآية 82.
[3] سورة الفرقان الآيات 68 – 70.



كيف يقضي الصلاة من تركها لعدة سنوات؟
الأخ (م.ب) من دمشق في سوريا يقول في سؤاله: هل تكفي سنة الصبح والظهر والعصر والمغرب والعشاء عن قضاء الصلوات؟ حيث أنني لم أكن أصلي لعدة سنوات، أم أن على الإنسان أن يقضي هذه الصلوات المفروضة التي ألهاه الشيطان عنها؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً.




من ترك الصلاة المفروضة عمداً وتكاسلاً وتهاوناً فقد أتى جريمة عظيمة أعظم من الزنا والسرقة وغيرهما من كبائر الذنوب، وهو بذلك يكفر كفراً أكبر في أصح قولي العلماء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:



((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)) خرجه الإمام أحمد وأهل السنن الأربعة بإسناد صحيح عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه،


ولقوله صلى الله عليه وسلم:
((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة))
خرجه الإمام مسلم في صحيحه
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما،
ولأحاديث أخرى في هذا المعنى.
فإن ترك الصلاة جحداً لوجوبها كفر بإجماع المسلمين كفراً أكبر، والواجب على من تركها جحداً لوجوبها أو كسلاً وتهاوناً المبادرة إلى التوبة إلى الله سبحانه من ذلك
وذلك بالندم على ما مضى، والعزيمة *الصادقة على ألا يعود لتركها، مع المحافظة عليها خوفاً من الله، وتعظيماً له، وأداءً لحقه، ومن تاب توبة نصوحاً تاب الله عليه؛
لقوله سبحانه:
وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[1]، وقوله سبحانه:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا[2]،
وقوله عز وجل:
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى[3]، وقول النبي صلى الله عليه وسلم:
((التائب من الذنب كمن لا ذنب له))
وليس عليه قضاء لما ترك من الصلوات
لأن التوبة النصوح كافية في ذلك.
نسأل الله أن يحفظ على المسلمين دينهم
وأن يهدي ضالهم إلى الحق، إنه سميع مجيب.
[1] سورة النور الآية 31.
[2] سورة التحريم الآية 8.
[3] سورة طه الآية 82.
المصدر
http://www.binbaz.org.sa/mat/2405



جزاكِ الله خيرا وبارك فيكِ



روميساء22
class="quote">اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة صفاء العمر:
سلمت يمينك اختي
وجزاك الله خير

شكرا لمرورك على موضوعي وهذا شرف لي ووسام على صدري

يالذيذ يا رايق
بارك الله فيكى
وجزاك الله خيرا

مهم جدا
هذه الفتوى

لاحرمتى الاجر
الصفحات 1 2 

التالي

البدء بصيام ست من شوال أم قضاء رمضان

السابق

ممكن تساعدونى اعرف الاكسسوارات والنظارة الشمسية فيهم شئ حرام

كلمات ذات علاقة
الصلوات , الفائتة , حكم , قضاء