مجتمع رجيمالنقاش العام

الحامدون

الحامدون

والحامدون هم الذين تختلج قلوبهم إحساساً وشعوراً بنعم الله عليهم ..
وتلهج ألسنتهم شكرا وثناء.. وتندفع أعضاؤهم بذلا وعطاء..
ومن أولى من دعاة الاسلام بالحمد!؟ ومن أولى منهم يلبشكر وهم الذين نعموا بالهداية،*
وأصابتهم نعمة الايمان {ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا}*
** بل الله يمن عليكم أن هداكم للايمان ان كنتم صادقين}.

إن نعم الله على عباده لا يحصى عددها.. فكل ما في الكون والانسان والحياة ينطق بأنعمه**
ألم تر كيف حلق الله سبع سموات طباقا، وجعل القمر فيهن نورا، وجعل الشمس سراجًا} **
إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي ذلكم الله فأنّى تؤفكون.
فالق الإصباح وجعل الليل سكناً والشمس والقمر حسباناً ذلك تقدير العزيز العليم.*
وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون.

وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون.
وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شيء فأخرجنا منه خضراً نخرج منه حبا متراكباً
ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من أعناب والزيتون والرمان مشتبهاً وغير متشابه*
انظروا الى ثمره اذا أثمر وينعه إن في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون} الأنعام 9599.

ان كل هذه النعم وغيرها مما تزدحم به الأكوان وتتوالد به الحياة ويعيش به الانسان
من دلائل فضل الله وكرمه على عباده، وإنما يكون رد الفضل وشكر النعمة
بتوظيف كل ذلك فيما يرضي المنعم عز وجل امتثالا لأمره تعالى:
** فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون}*
** لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد} وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول
:" ان الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها".

والدعاة الى الله يجب أن يكون حمدهم لله في السراء والضراء في الشدة والرخاء*
حتى يكونوا معنيين بقوله صلى الله عليه وسلم:" عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير،
إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ".
أما أجر الحامدين فهو عند الله عظيم.. وحسبنا أن نسمع الى قوله صلى الله عليه وسلم:*
" إذا مات ولد العبد، قال الله تعالى لملائكته:** قبضتم ولد عبدي؟ }
فيقولون: نعم. فيقول:** قبضتم ثمرة فؤاده؟ } فيقولون:نعم. فيقول:*
** فماذا قال عبدي؟ } فيقولون: حمدك واسترجع. فيقول الله تعالى :*
** ابنوا لعبدي بيتاً في الجنة وسموه بيت الحمد ".
وإن من اكرام الله تعالى لعباده أنه امتن عليهم بالنعمة وضاعف لمن حمده عليها وشكر.*
فالنعمة ابتداء منه والأجر انتهاء منه ** فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون،
وله الحمد في السموات والأرض وعشيا وحين تظهرون}. </ul>