مجتمع رجيمالحمية و الرشاقة و الرجيم

تطوّرات طبية وأملٌ جديد للأطفال المصابين بأمراض دم وراثية

02-11-2018, 12:10 PM


قال أحد الأخصائيين البارزين مؤخراً أن مجموعة من التطورات الطبية السريرية سوف تحدث ثورة فيما يتعلق بعلاج أمراض الدم الوراثية، مما سيؤدي إلى زيادة في العمر المتوقع للأطفال المصابين بأمراض فقر الدم المنجلي و الثلاسيميا ، وقد رجح الدكتور ربيع حنا، أخصائي أمراض دم الأطفال والأورام وزراعة نخاع العظام في مستشفى كليفلاند كلينك بالولايات المتحدة، أن تغيّرات هامّة وكبيرة ستحصل فيما يتعلق بعملية العلاج وذلك خلال السنوات الخمس أو العشر القادمة، وأن ذلك سيتضمن تقدماً ملموساً في أساليب زراعة نخاع العظام والعلاجات الجينية والأدوية.

</p>فقر الدم المنجلي


وصرّح د. حنا بأن أساليب العلاج الأكثر شيوعاً في وقتنا الراهن تتضمّن نقل الدم والأدوية، ولكنها وللأسف تعمل على تخفيف أعراض المرض دون شفائه، حيث أن الكثير من المرضى الذين يعانون من هذه الأمراض يموتون في سنّ صغيرة؛ وأضاف: &ldquo;إن متوسط العمر المتوقع للطفل المشخص بالإصابة بمرض فقر الدم المنجلي هو 34 عاماً فقط، وذلك في حال لم تُجرَ له عملية لزراعة نخاع العظام، ولهذا تقديم علاج شافٍ يعتبر من الأولويات، حيث أنه لا يوجد علاج متاح حالياً سوى زراعة نخاع العظام، وأفضل النتائج تأتي من نخاع يتبرع به أخ أو أخت&rdquo;.

</p>نخاع العظام


وتحدّث د. حنا عن كون السنوات القليلة الماضية قد شهدت خطوات واسعة في مجال زراعة الأعضاء، بالاعتماد على أفراد أسرة نصف مطابقين، كأم أو أب لدى أي منهم نصف جينات الطفل، ذلك أن هذا يعطي عدداً متزايداً من الأطفال الفرصة للشفاء نتيجةً لاستبدال نخاع العظام المعيب لديهم بآخر صحي؛ هذا وستنطوي العلاجات الجديدة على أهمية خاصة للعديد من البلدان العربية، إذ أن معدلات الإصابة بفقر الدم المنجلي والثلاسيميا هي أعلى مما هي عليه في أوروبا أو أمريكا الشمالية. حيث أن كلّاً من هذين المرضين يسبب شذوذاً في الهيموجلوبين، الذي هو الجزء المسؤول عن نقل الأوكسجين في خلايا الدم الحمراء.

وأشار أخصائي أمراض دم الأطفال وزراعة نخاع العظام في مستشفى كليفلاند كلينك إلى أن معدلات حدوث الثلاسيميا في بلدان الشرق الأوسط هي أعلى بكثير منها في الولايات المتحدة، وأن معدّلات حدوث فقر الدم المنجلي هي أعلى بقليل، وبالتحديد في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، مضيفاً أن واحداً من كل اثني عشر شخصاً في دولة الإمارات يعتبر حاملاً للمورّثة (الجين) المسبب للثلاسيميا.


</p>عملية زراعة نخاع العظام


وأضاف د. حنا أن تجارب عمليات زراعة نخاع العظام الفردية Haplotransplants لا زالت في الطورين الثاني والثالث، من أجل اختبار مدى الفعالية المتوقع لها وكذلك آثارها الجانبية، مشيراً للدور الذي لعبته كليفلاند كلينك في دراسة أولية تمّت باستخدام علاج كيميائي معدل للمساعدة في تجهيز المرضى لعمليات الزراعة.

وبالإضافة لذلك، فإن احتمالات الشفاء باستخدام علاج جيني يعتمد على حمض نووي تم تعديله عبر إدخال مورِّثة وظيفية لتحل محل الجينات المتحولة والمسببة لاضطراب الدم، هي أعلى من الاحتمالات التي تتيحها زراعة نخاع العظام.

وقد أكد د. حنا أن نتائج الدراسات التي تناولت هذه الناحية من العلاج الجيني للثلاسيميا، والتي أجريت خلال الطور الأول كانت &ldquo;واعدةً للغاية&rdquo; على الرغم من كونها في أطوارها الأولى، مشيراً إلى أن هذه الدراسات لن تكون متاحة للعلاج قبل مرور فترة من الوقت، وأضاف: &ldquo;هناك كذلك العديد من الأدوية التي طُوّرت حديثاً لعلاج أمراض فقر الدم المنجلي والثلاسيميا، وقد تمّ اعتماد اثنين منها من قبل إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية إلى الآن، بينما ما زالت الأخرى تنتظر الاعتماد، ولا بدّ هنا من الإشارة إلى أن هذه الأدوية ليست شافية، بل أنها تستطيع التخفيف من حدّة المرض&rdquo;.


مصدر الموضوع : https://sport360.fit
كلمات ذات علاقة
تطوّرات , طبية , وأملٌ , جديد , للأطفال , المصابين , بأمراض , دم , وراثية