عــــام الإسلاميات كل مايهم المرأة المسلمة من مواضيع إسلامية

متى تكون محبّة الله منجية من العذاب

الصورة الرمزية بحر الجود
بحر الجود
غفر الله لها
قديم 12-24-2008, 10:34 AM
#1
=====================================

متى تكون محبّة الله منجية من العذاب
هل من يحبّ الله سيدخل النار يوجد كثير من الكفار كاليهود والنصارى يحبون الله
وكذلك المسلم الفاسق يحبّ الله ولا يقول أبدا إنه يبغض ربه ، هل من إيضاح للقضية ؟.

الحمد لله

قال ابن القيم رحمه الله موضّحا هذه المسألة : _

ها هنا أربعة أنواع من الحب يجب التفريق بينها وإنما ضل من ضل بعدم التمييز بينهما : _

أحدهما :_
محبة الله ولا تكفي وحدها في النجاة من الله من عذابه والفوز بثوابه
فإن المشركين وعباد الصليب واليهود وغيرهم يحبون الله .

الثاني :_
محبة ما يحب الله وهذه هي التي تدخله في الإسلام وتخرجه من الكفر
وأحب الناس إلى الله أقومهم بهذه المحبة وأشدهم فيها .

الثالث :_

الحب لله وفيه وهي من لوازم محبة ما يحب الله ولا يستقيم محبة ما يحب الله إلا بالحب فيه وله .

الرابع :_
المحبة مع الله وهى المحبة الشركية وكل من أحب شيئا مع الله لا لله ولا من أجله ولا فيه
فقد اتخذه ندا من دون الله وهذه محبة المشركين .

وبقى قسم خامس ليس مما نحن فيه وهى
المحبة الطبيعية
وهي ميل الإنسان إلى ما يلائم طبعه
كمحبة العطشان للماء والجائع للطعام ومحبة النوم والزوجة والولد
فتلك لا تذم إلا إن ألهت عن ذكر الله وشغلته عن محبته
كما قال تعالى :_
( يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله )
وقال تعالى :_
( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ) الجواب الكافي 1/134 .
وقال رحمه الله تعالى :_
والفرق بين الحب في الله والحب مع الله.
وهذا من أهم الفروق وكل أحد محتاج بل مضطر إلى الفرق بين هذا وهذا .
فالحب في الله هو من كمال الإيمان.
والحب مع الله هو عين الشرك .

والفرق بينهما
أن المحب في الحب تابع لمحبة الله فإذا تمكنت محبته من قلب العبد أوجبت تلك المحبة .
أن يحب ما يحبه الله فإذا أحب ما أحبه ربه ووليه كان ذلك الحب له وفيه
كما يحب رسله وأنبياءه وملائكته وأولياءه لكونه تعالى يحبهم ويبغض من يبغضهم
لكونه تعالى يبغضهم ، وعلامة هذا الحب والبغض في الله أنه لا ينقلب بغضه لبغيض الله
حبا لإحسانه إليه وخدمته له وقضاء حوائجه ولا ينقلب حبه لحبيب الله بغضا إذا وصل إليه من جهته
من يكرهه ويؤلمه ، إما خطأ وإما عمدا مطيعا لله فيه أو متأولا أو مجتهدا أو باغيا نازعا تائبا .
والدين كله يدور على أربع قواعد حب وبغض ويترتب عليهما فعل وترك
فمن كان حبه وبغضه وفعله وتركه لله فقد استكمل الإيمان.
بحيث إذا أحب أحب لله ، وإذا أبغض أبغض لله ، وإذا فعل فعل لله ، وإذا ترك ترك لله.
وما نقص من أصناف هذه الأربعة نقص من إيمانه ودينه بحسبه .
وهذا بخلاف الحب مع الله فهو
نوعان :_
نوع يقدح في أصل التوحيد وهو شرك .
ونوع يقدح في كمال الإخلاص ومحبة الله ولا يخرج من الإسلام .

فالأول :_

كمحبة المشركين لأوثانهم وأندادهم.
قال تعالى :_
( ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله )
وهؤلاء المشركون يحبون أوثانهم وأصنامهم وآلهتهم مع الله
كما يحبون الله فهذه محبة تأله وموالاة يتبعها الخوف والرجاء والعبادة والدعاء.
وهذه المحبة هي
محض الشرك الذي لا يغفره الله ولا يتم الإيمان إلا بمعاداة هذه الأنداد
وشدة بغضها وبغض أهلها ومعاداتهم ومحاربتهم
وبذلك أرسل الله جميع رسله وأنزل جميع كتبه
وخلق النار لأهل هذه المحبة الشركية
وخلق الجنة لمن حارب أهلها وعاداهم فيه وفي مرضاته .
فكل من عبد شيئا من لدن عرشه إلى قرار أرضه فقد اتخذ من دون الله إلها ووليا وأشرك به
كائنا ذلك المعبود ما كان ولا بد أن يتبرأ منه أحوج ما كان إليه .

والنوع الثاني : _
محبة ما زينه الله للنفوس من النساء والبنين والذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث
فيحبها محبة شهوة كمحبة الجائع للطعام والظمآن للماء

فهذه المحبة ثلاثة أنواع : _

فإن أحبها لله توصلا بها إليه واستعانة على مرضاته وطاعته أثيب عليها
وكانت من قسم الحب لله توصلا بها إليه ويلتذ بالتمتع بها
وهذا حالة أكمل الخلق الذي حبب إليه من الدنيا النساء والطيب
وكانت محبته لهما عونا له على محبة الله وتبليغ رسالته والقيام بأمره
.
وإن أحبها لموافقة طبعه وهواه وإرادته ولم يؤثرها على ما يحبه الله ويرضاه
بل نالها بحكم الميل الطبيعي كانت من قسم المباحات
ولم يعاقب على ذلك ولكن ينقص من كمال محبته لله والمحبة فيه .

وإن كانت هي مقصودة ومراده وسعيه في تحصيلها والظفر بها
وقدمها على ما يحبه الله ويرضاه منه كان ظالما لنفسه متبعا لهواه .

فالأولى محبة السابقين.
والثانية محبة المقتصدين .
والثالثة محبة الظالمين .


الروح لابن القيم 1/254,

الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
الصورة الرمزية عبير ورد
عبير ورد
روح المنتدى
قديم 12-24-2008, 02:49 PM
#2
جزاك الله كل خير وجعله الله في ميزان اعمالك ودمت بخير
الصورة الرمزية rose angel
rose angel
روح المنتدى
قديم 12-24-2008, 09:20 PM
#3
الصورة الرمزية بحر الجود
بحر الجود
غفر الله لها
قديم 12-24-2008, 10:44 PM
#4
يعطيكم ألف عافية على المرور العذب الرائع ,,,
فحضوركم الراقي قد نثر شيء مميز بين حروفي وكلماتي,,,
فلا تحرموني من ذالك المرور الجميل,,,
الصورة الرمزية طالبة الفردوس
طالبة الفردوس
رحيق الوردات مشرفة سابقة لها عبير الورد
قديم 09-28-2009, 11:38 PM
#5
[align=center]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
[/align]
الصورة الرمزية سنبلة الخير .
سنبلة الخير .
رحيق الوردات
قديم 09-28-2009, 11:48 PM
#6
اضافة رد

العلامات المرجعية

متى تكون محبّة الله منجية من العذاب


« ما هذا الذى أراه ؟ ما هذا الذى صار ؟‏ صوم السته من شوال ثواب عظيم »

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
محبطة واحتاج المساعدة توتا الامورة يوميات الرجيم 6 03-20-2015 12:13 AM
أنظر كيف تكون مراقبة الله في السر والعلانية(انه الله) ام البنات المؤدبات عــــام الإسلاميات 7 02-16-2012 09:53 PM
لمن تأخر حملها تعالي هنا وصفة أم علي باذن الله تكون بعد الله شافيه‎ سُكر ~ الأمومة و الطفولة 26 03-30-2011 07:25 PM
محبطة والله لولية أرشيف رجيم 3 01-12-2011 02:52 PM
العذاب ليس له طبقات (من روائع الدكتور مصطفى محمود يرحمه الله) كلمة صدق عــــام الإسلاميات 4 08-18-2010 04:18 AM

الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش الساعة الآن 04:36 AM. : .
المواضيع و التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي مجتمع رجيم ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)
جميع الحقوق محفوظة Rjeem 2015
Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0
منتدى رجيم منتدى مستقل