مجتمع رجيمالنقاش العام

عام هجري جديد.. وأفراح وأحزان

عام هجري جديد.. وأفراح وأحزان
عام هجري جديد.. وأفراح وأحزان
عام هجري جديد.. وأفراح وأحزان




عام هجري جديد.. وأفراح وأحزان

أ - أحمد مصطفى عبدالحليم



لقد أطلَّ علينا منذ أيام مطلعُ عام هجري جديد، يأتي هذا العام يحفُّه شعورٌ مُتداخِل ومُتراكِبٌ تمتزجُ فيه الأفراحُ والأحزانُ؛ أفراح زوال الطاغوت الذي كان يسومُ المسلمين سُوءَ العذاب، وانتصار ثورتنا المبارَكة في مصر، وزوال نظام ظالم غاشم بائد ظلَّ جاثمًا على صدرها زمنًا مَدِيدًا، حتى أَذِنَ الله في الفرج!
وأفراح بجوِّ الحرية التي تلوحُ نسائمُه وننعم بصَفائه حولنا جميعًا، والذي نراه في كلِّ مكانٍ، والذي كان نتاجًا لهذه الثورة المباركة.
وفي الوقت نفسِه أحزان على علوِّ صوت تحالُف التيَّار العلماني مع الليبرالي والاشتراكي والنصراني يبغض أنْ يسمع كلمة "شريعة الإسلام"، فمجرَّد سماع هذه الكلمة يؤلمه ويقضُّ مضجعه، فهم ثُلَّةٌ من ضِعاف النفوس والإيمان تحالَفوا وانتَفعوا بأموال الفاسِدين المفسِدين من رجال الأعمال ممَّن استفادوا وربحوا أموالاً طائلة من خيرات هذا البلد بتعاونٍ مع أركان النظام السابق.
واكَبَ ذلك أحزانٌ من مطالب فئوية وإضرابات واعتِصامات هنا وهناك، وكأنَّ الناس الذين صبروا طوال ثلاثين عامًا في استضعافٍ وقهرٍ لا يُطيقون صبرًا لعدَّة أشهر تستعيد فيه بلدنا مصر عافيتَها وقوَّتَها!
وبعد كلِّ ذلك تفتحُ التلفاز لتصطكَّ بعينيك قنوات "التوك شو" فترى وجوهًا كالحةً وألسنةً آسِنةً تتشدَّقُ باسم الحرية وحب مصر، وإنقاذ الثورة، وحقوق الشهداء وشرفاء الثُّوَّار، وهم ألدُّ أعداء مصر والثورة والثُّوَّار.. إنها حقًّا وجوهٌ عَكِرة، وإنَّه حقًّا النفاقُ الصُّراح!
وأحزان على تقتيلِ وتشريدِ إخواننا في سوريا الذين يُسامون سُوءَ العذاب، وقد اقترب عدد قتلاهم في أقلِّ التقديرات من أربعين ألفًا، في مشهدٍ عجيبٍ غريبٍ يُشاهده العالم العربي والغربي دُون أنْ يُحرِّك ساكنًا في نُصرة المستضعَفين، وتحت مَرأى ومسمعٍ من المنظَّمات المزعومة لرعاية الحريَّات وحقوق الإنسان، وعلى رأسها هيئة الأمم المتحدة، وسط صمتٍ يحفُّه الرهبة والتخاذل.
وكذلك أحزان على استمرار تخاذُل المسلمين عن نُصرة القضيَّة الفلسطينيَّة، واستمرار المسلسل الذي تتكرَّر مشاهدُه كلَّ يوم: قتل واعتقال واغتصاب وتشريد هنا وهناك، وهدم لبيوت، وتهجير لإخواننا، وزيادة في أعداد المستوطنات، وآخِر مصائب اليهود الهجوم الجوي الضاري على قطاع غزة فجر اليوم، حتى أصبح الكلام عن القضيَّة الفلسطينيَّة مكرورًا وماسخًا ولا جديدَ فيه!
وانضمَّت إلى هاتين الفضيَّتين قضيَّةُ اضطهادِ المسلمين في بورما، وما يُعانون منه من التقتيل والتهجير والتشريد، على يد الطائفة البوذيَّة المجرِمة، كلُّ هذا تحت مُراقبة وحماية الشُّرطة والجيش البورميَّان الغادِران الآثِمان، وما زال العالم كلُّه يسمع ويرى، إلا أنَّ بعضَه يشجب ويستنكر!
فنسأل الله تعالى أنْ يجعل هذا العام الهجري الجديد عامَ خيرٍ وبركةٍ، وتحريرٍ من الآصار، وسعادة وتقدُّم وتمكين لدِينه ولأهله تعالى، ونسأله ألا يمرَّ علينا هذا العام إلا وقد فَكَّ فيه كربَ إخواننا في فلسطين وسوريا وبورما وسائر بلاد المسلمين، وأنْ يُمكِّنَ للأمَّة الإسلامية جمعاء.
عام هجري جديد.. وأفراح وأحزان
عام هجري جديد.. وأفراح وأحزان
عام هجري جديد.. وأفراح وأحزان
بارك الله فيكى
على الموضوع القيم والمميز
وفي انتظار جديدكى الأروع والمميز
جزاك الله خير
واعز الله الاسلام والمسلمين
بارك الله فيك
جزاك الله خير الجزاء
كل عام والامة الاسلامية بالف خير
نسال الله العلي العظيم ان يفرج الكرب عن سائر الامة الاسلامية والعربية ويهلك الطغاة والظالمين
يارب
اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة منتهى اللذة:
بارك الله فيكى
على الموضوع القيم والمميز
وفي انتظار جديدكى الأروع والمميز
جزاك الله خير
اسعدنى مرورك الغالى حبيبتى

كلمات ذات علاقة
جديد.. , عام , هجري , وأحزان , وأفراح