هل هناك علامات يمكن بها للعبد في الدنيا أن يعرف مصيره في الآخرة ؟

مجتمع رجيم / فتاوي وأحكام
* أم أحمد *
آخر تحديث: 30 سبتمبر, 2020
574.gif


هل هناك علامات يمكن بها للعبد في الدنيا أن يعرف مصيره في الآخرة ؟

السؤال:
كنت أريد أن أعلم إن كان من الممكن أن يوحي الله للإنسان مصيره من الجنة أو النار ،

وهو ما يزال في هذه الدنيا, مثلا عن طريق علامة في الجسد ، أم إن هذه وساوس الشيطان .

الجواب :
الحمد لله
أولا :
مذهب أهل السنة : عدم القطع لمعين بجنة أو نار ‘ إلا من ورد الدليل الشرعي في حقه بذلك .
يراجع جواب السؤال رقم : (731) ، (185515) .

ثانيا :
القاعدة العامة : أن من أطاع الله ورسوله دخل الجنة ، ومن عصى الله ورسوله دخل النار ؛

فروى البخاري (7280) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :

( كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى ) قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى ؟

قَالَ : ( مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى ) .

إلا أن مصير الخلائق على التعيين لا يعلمه إلا الله ، ولا يمكن الجزم لأحد بمصير رحمة أو مصير عذاب ،

إلا بالنص الشرعي المعين في ذلك كما تقدم ، فنقطع بأن العشرة المبشرين بالجنة من أهلها ،

ونقطع بأن فرعون وهامان وأبا جهل من أهل النار .

كما أننا نقطع أن من مات على التوحيد فإنه يدخل الجنة ،

وإن أصابه قبل ذلك ما يصيبه ، ومن مات على الشرك فإنه يدخل النار ، لكن لا نسمي أحدا بعينه في ذلك.

ثالثا :
هناك علامات تدل على صلاح العبد وحسن خاتمته ،

وعلامات تدل على فساده وسوء خاتمته ، لكنها علامات بشارة ،

أو نذارة ، وليس شيء منها قاطعا بالنسبة لنا ، وإنما يوكل حال الشخص المعين إلى رب العالمين .

قال الإمام الطحاوي رحمه الله في بيان اعتقاد أهل السنة :

" نَرْجُو لِلْمُحْسِنِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ ، وَيُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ ،

وَلَا نَأْمَنُ عَلَيْهِمْ ، وَلَا نَشْهَدُ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ، وَنَسْتَغْفِرُ لِمُسِيئِهِمْ ، وَنَخَافُ عَلَيْهِمْ ، وَلَا نُقَنِّطُهُمْ."

وقد روى ابن حبان (6891) ، وابن أبي شيبة (7/ 100) ، والحاكم (4515)

بسند صحيح عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ ، فَقُلْتُ:
أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَسْلَمْتَ حِينَ كَفَرَ النَّاسُ وَجَاهَدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ حِينَ خَذَلَهُ النَّاسُ , وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ , وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي خِلَافَتِكَ اثْنَانِ , وَقُتِلْتَ شَهِيدًا , فَقَالَ: أَعِدْ عَلَيَّ , فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: " وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَوْ أَنَّ لِي مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ ".

ولفظ ابن حبان : " الْمَغْرُورُ مَنْ غَرَرْتُمُوهُ، لَوْ أَنَّ مَا عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ بَيْضَاءَ وصفراء، لافتديت به من هول المطلع " .

قال الطبري رحمه الله :

" لكل حدٍّ من حدود الله التي حدَّها فيه -من حلالٍ وحرامٍ ، وسائر شرائعه- مقدار من ثواب الله وعقابه ،

يُعاينه في الآخرة ، ويَطَّلع عليه ويلاقيه في القيامة ، كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه :

" لو أنّ لي ما في الأرض من صفراءَ وبيضاءَ لافتديتُ به من هَوْلِ المطَّلَع" ،

يعني بذلك ما يطَّلع عليه ويهجُم عليه من أمر الله بعد وفاته " انتهى من "تفسير الطبري" (1/ 72) .

فهذا يقوله عمر رضي الله عنه ويحلف عليه بالله ، وهو أفضل الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم وبعد أبي بكر رضي الله عنه ،

فكيف بغيره ؟
وروى الإمام أحمد في "الزهد" (ص128) عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : "

لَا رَاحَةَ لِلْمُؤْمِنِ دُونَ لِقَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " وصححه الألباني في "الضعيفة" (2/116).

وإنما يستريح من غُفر له ؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ، رواه أحمد (24399) ،

وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (2319) ، ولا يعرف أحد أنه قد غفر له إلا يوم القيامة .

وعن مُحَمَّد بْن حسنويه قَالَ:

" حضرت أبا عبد اللَّه أَحْمَد بن حنبل وجاءه رجل من أهل خراسان فقال: يا أبا عَبْد اللَّهِ قصدتك من خراسان أسألك عَنْ مسألة قَالَ:

له سل قَالَ: متى يجد العبد طعم الراحة ؟ قَالَ: " عند أول قدم يضعها فِي الجنة " .

انتهى من "طبقات الحنابلة" (1/ 293) .

وينظر جواب السؤال رقم : (10903) ، (184737) .

والله تعالى أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

crq3jsrr1sis2vjrars.
|| (أفنان) l|
آخر تحديث: 30 سبتمبر, 2020
جزاك الله كلـ خـــــــيـــــــــــر
واثــــــابكــــ الجــــــــــــنة ونـــــــعـيـمهااا

صفاء العمر
آخر تحديث: 30 سبتمبر, 2020
جزاك الله خير
موضوع مفيد
ومن حسن ظن العبد بربه ان يحسن العباده لله ويرجو منه ان يتقبل الاعمال ويرزقه الجنه
بارك الله فيك ام احمد وجعلنا من عباده المرضي عليهم
اللهم امين
ام ناصر**
آخر تحديث: 30 سبتمبر, 2020
أحسن الله إليك على هذه الفتوى القيمة
جعلها الله في ميزان حسناتك
وجعلنا الله من أهل الجنة برحمته وجوده وكرمه
* أم أحمد *
آخر تحديث: 30 سبتمبر, 2020
سنبلة الخير .
آخر تحديث: 30 سبتمبر, 2020
جَزَاك الْلَّه خَيْر الْجَزَاء
وَشُكْرَا لَطـــرَحُك الْهَادَف وَإِخْتِيارِك الْقَيِّم
رِزْقِك الْمَوْلَى الْجِنـــــــــــــة وَنَعِيْمَهَا
وَجَعَلـ مَا كُتِب فِي مَوَازِيّن حَســــنَاك
وَرَفَع الْلَّه قَدْرَك فِي الْدُنَيــا وَالْآخــــرَّة وَأَجْزَل لَك الْعَطـــاء
الْلَّه يُعْطِيـــــك الْعــافِيَّة
دمت بالف خير



التالي

حكم الطواف حول القبور

السابق

هل يجوز أن يقال أصبت بالزكام بسبب تغيرات الجو

كلمات ذات علاقة
للعبد , مصيره , الآخرة , الدنيا , بها , يمكن , يعرف , علامات , هناك