مجتمع رجيمعــــام الإسلاميات

معنى قوله تعالى (الذين جعلوا القرآن عضين )

بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أقول وبالله التوفيق
يقول الله تعالى في سورة الحجر (( ( وقل إني أنا النذير المبين ( 89 ) كما أنزلنا على المقتسمين ( 90 ) الذين جعلوا القرآن عضين ( 91 )
يقول الامام الطبري
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : وقل يا محمد للمشركين : إني أنا النذير الذي قد أبان إنذاره لكم من البلاء والعقاب أن ينزل بكم من الله على تماديكم في غيكم ، كما أنزلنا على المقتسمين : يقول : مثل الذي أنزل الله تعالى من البلاء والعقاب على الذين اقتسموا القرآن ، فجعلوه عضين .

ثم اختلف أهل التأويل في الذين عنوا بقوله ( المقتسمين ) ، فقال بعضهم : عني به : اليهود والنصارى ، وقال : كان اقتسامهم أنهم اقتسموا القرآن وعضوه ، فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه .
وقال آخرون : عني بذلك رهط من قوم صالح الذين تقاسموا على تبييت صالح وأهله .
واختلف أهل التأويل في معنى قوله ( الذين جعلوا القرآن عضين ) فقال بعضهم : معناه : الذين جعلوا القرآن فرقا مفترقة .
وقد قال جماعة من أهل التأويل : إنه إنما عنى بالعضه في هذا الموضع ، نسبتهم إياه إلى أنه سحر خاصة دون غيره من معاني الذم ، كما قال الشاعر :



للماء من عضاتهن زمزمه
يعني : من سحرهن .
هذا والله أعلم
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم