مجتمع رجيمأرشيف معهد رجيم

درس الحديث الرابع لطالبات دورة درة الاسلام













عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يُؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به ) ، حديث صحيح ، كتاب الحجّة .



الشرح


من أعظم المباديء التي حرص الإسلام على ترسيخها في النفوس المؤمنة ، الانقياد لأحكام الشرع وتعاليمه ، بحيث تصبح أقوال الإنسان وأفعاله صادرة عن الشرع ، مرتبطة بأحكامه ، وحينئذٍ تتكامل جوانب الإيمان في وجدانه ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي معنا : ( لا يُؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به ) .



ولهذا الحديث مدلوله في بيان ضرورة التزام منهج الله تعالى ، والإذعان لأحكامه وشرائعه ، فإن المؤمن إذا رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ، حمله ذلك على أن يحكّم شرع الله في حياته ، فيحل حلاله ، ويحرم حرامه ، ويحب ما دعا إليه ، ويبغض ما نهى عنه ، ولا يجد في ذلك ضيقا أو تبرما ، بل إننا نقول : لا يعد إيمان العبد صادقا حتى يكون على مثل هذه الحالة من الانقياد ظاهرا وباطنا ، والتسليم التام لحكم الله ورسوله ، كما دلّ عليه قوله تعالى : { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما } ( النساء : 56 ) .



وهذا يقتضي من العبد أن يحب الله ورسوله فوق كل شيء ، ويقدّم أمرهما على كل أمر ،كما قال تعالى : { قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين } ( التوبة : 24 ) .


ولسنا نريد بهذه المحبة مجرد كلمات تقال ، أو شعارات ترفع ، لا تثمر عملا ولا انقيادا ، فإن لكل محبة دليلا ، ودليل صدق المحبة موافقة المحبوب في مراده ، وعدم إتيان ما يكرهه أويبغضه ، وإلا فهي دعاوى لا حقيقة لها ، وقد قال العلماء : " كل من ادّعى محبة الله ، ولم يوافق الله في أمره ، فدعواه باطلة " .



وإنك لتقرأ في سير الصحابة الكرام ومن بعدهم ، فتعتريك الدهشة حين تجد منهم الامتثال الفوري للدين ، دون تأخير أو إبطاء ، واستمع إلى أنس رضي الله عنه وهو يصف لنا مشهدا من غزوة خيبر فيقول : " أصبنا حمرا فطبخناها ، فنادى منادي النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر ، فإنها رجس ، فأكفئت القدور بما فيها ، وإنها لتفور باللحم " ، وقريبٌ من ذلك ما ذكر في يوم تحريم الخمر ، إذ امتلأت طرق المدينة بالخمور المراقة على الأرض ، هذا مع شدة حبهم لها ، وتعلقهم بها منذ الجاهلية ، ولكنهم – رضي الله عنهم – قدموا رضا الله فوق كل شيء ، ولم يتقاعسوا عن طاعته طرفة عين .



وكفى بهذا الانقياد ثمرة أن يجد المرء في قلبه حلاوة الإيمان ولذته ، فقد روى البخاري و مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : - وذكر منها – أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ) .



وإذا عدنا إلى قوله صلى الله عليه وسلم : ( حتى يكون هواه تبعا لما جئت به) لعلمنا أن الغاية المطلوبة هي إخضاع رغبات النفس ومرادها لأوامر الشرع ، وليس المراد أن يحصل التوافق التام بين رغباتها وبين مراد الشارع ، فإن ذلك في الحقيقة أمر عسير ، إذ النفس مفطورة على اتباع الهوى ، والأمر بالسوء ، فجاء الحديث ليبيّن أن اكتمال الإيمان مرهون بالانقياد للشرع ، ولم يعلّق كمال الإيمان على تغيير طبيعة النفس ، المجبولة على حب المعاصي والشهوات إلا من رحم الله .



ومن هنا ندرك أن مخالفة الهوى تتطلّب همّة عالية ، وعزيمة صادقة ، فلا عجب أن يكون جهاد النفس من أفضل الجهاد عند الله ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الجهاد أن يجاهد الرجل نفسه وهواه ) رواه ابن النجار وصحّحه الألباني .



بقي أن نشير إلى أن هذا الحديث قد اختلف العلماء في صحّته ، فالإمام النووي – كما هو ظاهر في المتن – يصحّح الحديث ، وتبعه على ذلك الحافظ أبو نعيم وغيرهما ، كما وثّق الحافظ ابن حجر العسقلاني رجال السند ، في حين أن الحافظ ابن رجب قد حكم على الحديث بالضعف ، وذلك لضعف أحد رواته .


بيد أن المعنى الذي جاء به هذا الحديث له أصل في الشريعة ، وقد أشارت نصوص الكتاب والسنة إليها


ارجوا اخواتى الاجابه على الاسئلة التالية :-


1- اذكرى الحديث , مع ذكر الفوائد التى استفدتيها من هذا الحديث ؟

عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لايؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به )) حديث صحيح

الفائدة الأولى :-

حث الإسلام فى نفوس من أتبع الشرع بالإنقياد لأحكام الشرع وبها تصبح أفعل وأقوال الإنسان صادره عن الشرع ومرتبطه بالأحكام وبهما يكتمل الإيمان




الفائدة الثانيه:-

بين لنا الحديث ضرورة الإلتزام بمنهج الله عز وجل والتمسك بالشريعه وأحكامها
وكلما تقرب الإنسان لربه والأحكام الشرعيه ووبما أمرنا ونهانا الله عز وجل والرسول عليه أفضل الصلاة والسلام كان تطبيقنا لشريعه أسرع بجوارحنا ظاهرا وباطنا ويكون سباق بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بنفسه قبل غيره





الفائدة الثالثه :-

أن نثبت حبنا للمحبوب ولا يكون الإثبات إلا بالدليل

كما قال ابراهيم بن ادهم : اعلى الدرجات ان يكون ذكر الله عندك احلى من العسل ، واشهى من الماء العذب الصافي عند العطشان في اليوم الصائف.
من علامات حب الله حب القران وعلامة حب الله وحب القران حب النبي صلى الله عليه وسلم وعلامة حب النبي صلى الله عليه وسلم حب السنة وعلامة حب السنة حب الاخرة ومن علامة حب الاخرة بغض الدنيا وعلامة بغض الدنيا ان لا يأخذ منها الا زادا يبلغه الاخرة





الفائدة الرابعه :-

حب الله ورسوله وإتباع ما أمرنابه وما نهينا عنه يورث بالقلب حلاوة الإيمان

كماأخبرنا أنس بن مالك رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار))(رواه البخاري ومسلم).



الفائدة الخامسه :-



لو توقفنا عند قوله صلى الله عليه وسلم ((( حتى يكون هواه تبعا لما جئت به) ) بيان بتربيه النفس وإرضاخها لأوامر الله وحثها علي إتباع ما أمرت به والإبتعاد عما نهت عنه فمتى ما تعلقت النفس بحب خالقها كانت مطاعه وسباقه وسريعه اللوم لصاحبها وسريعه الرجوع للتوبه الصادقه
لذلك من الواجب نربي أنفسنا علي مجاهدة ترك المعاصي والثبات علي طريق الحق
كما قال الحبيب المصطفى (( القابض على دينه كالقابض علي الجمر)) وهذا أعظم الجهاد جهاد النفس



أختى الحبيه تمت الإجابه بمجهودى بفضل من الله ومنته وكفى بالله شهيدا
بارك الله فيكى اللؤلؤة المكنونة ما شاء الله اجابة رائعة وكاملة اسال الله ان يوفقك لما يحبة الله ويرضاة
بارك الله فيكى بنت الاسكندرية
وياج اختى الحبيبه والغاليه
1 2  3 
كلمات ذات علاقة
لطالبات , الاسلام , الحديث , الرابع , جرب , درس , دورة