مجتمع رجيمالنقاش العام

حلم الزفاف.. هل تقف الإعاقة أمام تحقيقه

12-06-2017, 10:30 AM
[FT=Traditial Arabic]
[FT=traditial arabic]"الزواج".. حلم كل فتاة.. تنتظر تحققه منذ نعومة أظافرها؛ فهو موعد مع فارس الأحلام والثوب الأبيض..
[/FT]
[FT=traditial arabic]مع الفرح والزغاريد.. لكن هناك من ينتظرن تلك الفرحة تحت وطأة ألم الإعاقة والخوف من تبدد حلمهن [/FT]

[FT=traditial arabic]على صخرة[/FT][FT=traditial arabic] الواقع القاسي.. يشغل أذهانهن التساؤل: ترى هل يقبلهن الرجال زوجات؟! [/FT]
[FT=traditial arabic] [/FT]
[FT=traditial arabic]تجربة قاسية.. [/FT]
[FT=traditial arabic] "س. م" بلغت من العمر أربعين عامًا، ولم تجد من يرضى بها زوجة حتى الآن، مع أنها تملك قدرًا من الجمال لا بأس به..
[/FT]
[FT=traditial arabic]فاتها قطار التعليم؛ لأنها عجزت أن تنعم به مثل بقية أخواتها.. لسبب لا يد لها فيه.. وهو إعاقتها التي سببت لها تعاسة
[/FT]
[FT=traditial arabic]لا تزال ترافقها حتى اليوم.. ورغم إعاقتها فقد اجتهدت لتعويض ما فوتته عليها هذه الإعاقة من قلة التعليم، فعملت

[/FT]
[FT=traditial arabic]على اكتساب مهارات ربة المنزل، ورضيت أن تمارس هذا الدور بمهارة وتميز لإخوتها طوال السنوات الماضية أما [/FT][FT=traditial arabic]"هـ. ع" فلها
[/FT]
[FT=traditial arabic]حكاية أخرى؛ حيث لاحت لها بارقة أمل منذ سنوات طويلة حين تقدم لها شاب بسيط لخطبتها[/FT][FT=traditial arabic] لم يكن به ما يعيبه
[/FT]
[FT=traditial arabic]سوى قلة دخله؛ حيث لا يمكنه تحمل مسؤولية بيت الزوجية وتلبية متطلبات الحياة بيسر.
[/FT]
[FT=traditial arabic]رغم رفض أبيها الشديد فإن الأم حاولت إقناعه حتى تم عقد الزواج، واستمتعت العروس بأيام حلوة مع زوج المستقبل
[/FT]
[FT=traditial arabic]هدمها خلاف تافه بينه وبين أبيها.. ودفعت فاتورة هذا الخلاف الذي لا ذنب لها فيه بورقة طلاق قضت على حلمها الجميل[/FT]
[FT=traditial arabic] الذي كاد يتحقق، وأمضت سنوات طويلة تعالج جرحها، وتقنع نفسها بالحظ والنصيب إلى أن تقدم لها رجل كبير السن[/FT]
[FT=traditial arabic] متزوج ولديه أولاد وأحفاد، ولم يكن لها الخيار بعد أن وافق أبوها بحجة أنها تقدمت في السن، ولا بد لها [/FT]
[FT=traditial arabic]من الزواج فقد لا تتاح[/FT][FT=traditial arabic] لها فرصة أخرى.. وطلب الرجل من أبيها موعدًا ليتعرف عليها..
[/FT]
[FT=traditial arabic]وبعد أن رآها عرفت أنه لام مَن أشار عليه بالزواج منها، ثم ذهب ولم يَعُد.

الحلم ليس بمستحيل
وتقول "ف. م" تعاني من إعاقة بصرية: "الإعاقة بمختلف أنواعها تمنع غالبًا المعاقين من الزواج..
[/FT]
[FT=traditial arabic]وأحيانًا تؤخر زواجهم[/FT][FT=traditial arabic] لكن المشكلة هنا أنهم قد يقدمون تنازلات مختلفة للقبول بهم كأزواج أو زوجات[/FT]
[FT=traditial arabic] وهذا قد يسبّب مشاكل فيما بعد"، وتضيف:[/FT][FT=traditial arabic]"أعتقد أنه يجب عدم إضفاء ظلال اليأس على المسألة[/FT]
[FT=traditial arabic]فهناك حالات عدة من المعاقات متزوجات، ويعشن كغيرهن من النساء". ويبدو أن "ف. م" محقة إلى حد ما[/FT]
[FT=traditial arabic] فهذه "ن. ش" تصف حكايتها بسرور، رغم أنها فاقدة للسمع والنطق، فتكتب لنا وتقول:[/FT]
[FT=traditial arabic] "تزوجت من رجل مطلق، ولديه طفلة، وحين تقدم لخطبتي لم يكن يعلم مدى إعاقتي..
[/FT]
[FT=traditial arabic]أخبره أهلي أنني لا أجيد النطق والسمع[/FT][FT=traditial arabic] ولكنه لم يعلم بأني لا أنطق ولا أسمع نهائيًّا".
وتضيف: "كنت متخوفة تمامًا وقلقة من أن أفقد فرصتي، خصوصًا أن الزواج كان حلم حياتي؛ فقد كنت أحلم دومًا بأن[/FT]

[FT=traditial arabic] أنجب أطفالاً، ولكن رحمة ربي وسعت كل شيء. فقد حدث ود متبادل بيني وبين من تقدم لخطبتي، الذي قبل بأمر إعاقتي[/FT]
[FT=traditial arabic] آملاً أن يتحسن الوضع بمرور الوقت، فتزوجنا وتعامل معي بالإشارة وبالكتابة فأنا أجيد الكتابة لالتحاقي بمركز تأهيل المعاقين[/FT]
[FT=traditial arabic]وقد عشنا سنوات من الحب والوئام، وربما كانت طاعتي واحترامي له سببًا في قبوله إعاقتي. تحقق حلم حياتي وأنا سعيدة بذلك[/FT]
[FT=traditial arabic] فقد رزقت بطفل سليم، وأحيا حياة سعيدة، كما يبدو أن زوجي لم يَعُد يشعر بإعاقتي؛ فقد اعتاد الأمر، فضلاً عن اهتمامه
[/FT]
[FT=traditial arabic]الشديد بتربية طفلنا، وعلى حد علمي فهو يشعر بسعادة في حياته معي؛ لأنه لم يُبْد غير ذلك".

الخوف من الفشل
وقد عرضنا الموضوع على الخبراء والمتخصصين في علم النفس والاجتماع والتأهيل، وتنوعت الإجابات؛ فيجيب الدكتور[/FT]

[FT=traditial arabic] "مصطفى الحاروني" مدرس علم النفس التربوي بجامعة حلوان على سؤال حول مدى تأثير الإعاقة البدنية في العزوف عن الزواج..[/FT]
[FT=traditial arabic] فيقول: "إن الحالة النفسية للإنسان المعاق أمر في غاية الحساسية والأهمية؛ فالمعاق سواء كانت إعاقته لأسباب عضوية
[/FT]
[FT=traditial arabic]أو نفسية يكون في الغالب حساسًا جدًّا لنوع الإعاقة التي يعاني منها؛ فنجد الطفل المعاق في الحركة مثلاً يشعر بأنه أقل
[/FT]
[FT=traditial arabic]من أقرانه، ويحس بالضعف، وينشأ عن هذا شعور بالنقص، وخاصة إذا كان هذا الشعور يؤكده كل من حوله من الأطفال[/FT]
[FT=traditial arabic] هذا الضغط النفسي الداخلي قد يسبِّب له عند الكبر الشعور بالإحباط والقلق والتوتر النفسي، ويجعل تصرفاته عدوانية في معظم[/FT]
[FT=traditial arabic] الأحيان على المحيطين به أو العكس؛ فقد يسلك سلوكيات سلبية في المجتمع المحيط به الذي يسخر منه دائمًا".
وعلى النقيض من ذلك تمامًا الشخص المعاق الذي ينشأ في بيئة تحيطه بالرعاية والحب والاهتمام، وتحاول أن تخفِّف
[/FT]
[FT=traditial arabic]معاناته النفسية والجسدية الناتجة عن الإعاقة؛ فتجعل منه إنسانًا ناجحًا نافعًا لوطنه ومستقبله، ولا ننسى أبدًا أن الكثيرين
[/FT]
[FT=traditial arabic]من المشاهير والعلماء في العالم كانوا معاقين، والواجب أن تهيأ لهم الفرصة في الدراسة والعمل والإنتاج
[/FT]
[FT=traditial arabic]لبناء الوطن[/FT][FT=traditial arabic] وإحاطتهم بالظروف التي تعينهم على التغلب على تلك الإعاقة".
ويضيف الدكتور "شعبان جاب الله" أستاذ علم النفس بكلية الآداب جامعة القاهرة في إجابته عن نفس السؤال حول مدى [/FT]

[FT=traditial arabic]تأثير الإعاقة البدنية في العزوف عن الزواج.. بقوله: "نستطيع أن نحدد في هذا الصدد عددًا من العوامل من بينها:
1 انخفاض تقدير الذات، والشعور بعدم الكفاءة من جرّاء التضخيم من التأثير السلبي للإعاقة على قيمة الإنسان.
2 ازدياد الخوف من رفض العرض بالزواج، خاصة لدى من تجرع مرارة الرفض من قبل أو لدى من يتوقعه كذلك.
3 تؤدي أساليب تربية ومعاملة المعاقين من قبل الأهل والمجتمع إلى نشأة ما يطلق عليه "الاعتمادية النفسية" أي الاعتماد
[/FT]
[FT=traditial arabic]على الآخرين في التفكير واتخاذ القرار، وفي التغلب على الاعتلالات المزاجية، والحرمان من فرص بناء مهارات الاعتماد[/FT]
[FT=traditial arabic] على النفس، وتحمل المسؤولية تجاه النفس والآخرين، وهي مهارات لا تخفى أهميتها في الحياة الزوجية، وإذا شعر المعاق[/FT]
[FT=traditial arabic] بهذا وهو ما يحدث كثيرًا نراه يعزف عن الزواج، ويهابه في كثير من الأحيان.
4 تضعف الإعاقة من الفرصة التعليمية والمهنية، وهو ما يؤدي إلى قلَّة الدخل وتدهور المكانة الاجتماعية[/FT]

[FT=traditial arabic] وهما أمران يزيدان من ضعف فرص الزواج، ويؤديان إلى تأكيد الشعور بالدونية الاجتماعية والنفسية.
ويلاحظ أن هذه العوامل أو الخصائص النفسية لا توجد بالضرورة مجتمعة، وإنما تتفاوت في شدتها من فرد لآخر[/FT]

[FT=traditial arabic] وهي ليست قاصرة على المعاقين؛ حيث يعاني منها غيرهم أيضًا، وليس من النادر أن تجد معاقًا يتمتع بصحة نفسية يُحسد
[/FT]
[FT=traditial arabic]عليها من غير المعاقين، كما أن احتمال انتشار هذه الخصائص النفسية لدى المعاقين لا يعني على الإطلاق أنهم مرضى نفسيون.
إن الكثير مما يعاني منه المعاقون هو للأسف رد فعل طبيعي لظروف اجتماعية وثقافية غير طبيعية تنظر إلى المعاق كإنسان[/FT]

[FT=traditial arabic] غير كامل القيمة الإنسانية، على الرغم من أنه لا يعاني إلا من غياب أو ضعف بعض الوظائف البدنية، وليسأل كل منا نفسه:
[/FT]
[FT=traditial arabic]هل تقبل أن تزوج ابنك معاقة أو تزوج ابنتك معاقًا؟ إن قلة منا سوف تدفعها عوامل شتى إلى الإجابة بـ"نعم" [/FT]
[FT=traditial arabic]من حيث المبدأ، إلا أنهم لا شك سوف يترددون في الواقع.

معاقات يرفضن المعاق!!
وتقول "هدى سعيد"، وهي اختصاصية بمركز تأهيلي للمعاقات، تعايش واقع المعاقات وتشاركهن همومهن وأحلامهن[/FT]

[FT=traditial arabic] وتعمل على حل مشاكلهن: تقربني مهام وظيفتي من الطالبات من ذوات الفئات الخاصة في المركز، وخاصة الكفيفات[/FT]
[FT=traditial arabic] وقد دارت حوارات عديدة بيننا حول مستقبل الطالبة المعاقة، وقد لاحظت أن وجهات نظرهن مختلفة،
وقد حاولت تصنيفها في ثلاثة أنماط:
النمط الأول: يرفض فكرة الزواج من معاق؛ فهن يشترطن عدم الإعاقة في زوج المستقبل، أو على[/FT]

[FT=traditial arabic] الأقل تكون إعاقته مختلفة عن إعاقتهن؛ فمثلاً تكون الطالبة كفيفة فلا تمانع في الزواج من معاق جسديًّا.
[/FT]
[FT=traditial arabic]ومثال لذلك أن طالبة كفيفة تزوجت طالبًا لديه إعاقة سمعية، وحياتهما ناجحة حتى الآن.
وكان من أهم أسبابهن لرفض الزواج من معاق:
1 – صعوبة تربية الأبناء.
2 – صعوبة سير الحياة الأسرية في مسارها الطبيعي.
3 – صعوبة اتصال الزوجين بالمجتمع الخارجي.

فإذا كان الزوجان يعانيان من نفس الإعاقة، وباعتبار أنه من المفترض أن الزوج عضو مكمل للزوجة[/FT]

[FT=traditial arabic] فإن معاناته من نفس الإعاقة كأن يكون كلاهما كفيفًا أو كلاهما أصمّ أو كلاهما معاقًا إعاقة سمعية[/FT]
[FT=traditial arabic] وجسدية توجد العديد من الصعوبات تظهر في حياتهما فيما بعد.
النمط الثاني: يرفض فكرة الزواج نهائيًّا، وكل تفكيرهن متجه نحو مواصلة تعليمهن.
النمط الثالث: لا يمانعن في الزواج من معاق سواء لديه نفس الإعاقة أو إعاقة مختلفة.

إسلام أون لاين.نت[/FT]
[/FT]
</ul>
كلمات ذات علاقة
حلم , الزفاف.. , هل , تقف , الإعاقة , أمام , تحقيقه