الاختلاط يورث الشكوى00 ويقتل الغيرة

مجتمع رجيم / عــــام الإسلاميات
كتبت : ♥♥♥..تـرتيـل ..♥♥♥
آخر تحديث: 14 يونيو, 2021
كثر الحديث في هذه الأيام عن الاختلاط بين الرجال والنساء حتى وصل الأمر إلى أن قال بعض القائلين. إنه بات ضرورة، بل أباحه البعض الآخر مستدلاً بما يقع في المسجد الحرام. وكان لأهل العلم والفقه وقفة وكلمة لبيان الأحكام الشرعية في هذه المسألة، منطلقين مما جاء في كتاب الله الحكيم وسنّة النبي صلى الله عليه وسلم.. لهذا جاءت السطور التالية لتسلط الضوء على الحكم الشرعي الذي كثر السؤال عنه وازداد الخوض فيه ممن ليس لديهم علم يستندون إليه. فيا ترى ماذا قال العلماء والمشايخ في اختلاط الرجال بالنساء.



الاختلاط منهي عنه

بداية يقول صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء رداً على من قال بجواز الاختلاط مستدلاً بما يحدث في الحرم.

من قال ذلك فإن استدلاله فاسد لأن الاختلاط في الحرم اختلاط غير مقصود والاختلاط المنهي عنه هو الاختلاط المقصود سواء في الأماكن العامة أو العمل أو المدارس والرجل في هذا المكان يخاف الله عزَّ وجلَّ ومن جاء إلى المسعى وهو يريد مخالطة النساء فهو آثم.

ثم قال حفظه الله: الاختلاط في المسجد الحرام للضرورة ولا يجوز الاختلاط بالاختيار لأنه متعمد وهذا مدعاة للشر ومدعاة للفتنة.

والعلماء قالوا: إن النساء يطفن في الليل مثل ما هو في المغني وغيره حفاظاً عليهن والمرأة يجب أن تتجنب الاختلاط والزحام الشديد وعلى وليها أن يجنبها ذلك ويأتي بها في وقت يكون فيه الزحام خفيفاً. أما إذا حصل الاختلاط في وقت الزحام الشديد من غير قصد فإنه غير مقصود مع التحفظ والحذر من الفتن والابتعاد عنها مهما أمكن.


شروط الاختلاط

ويؤكد الداعية المعروف فضيلة الشيخ الدكتور ناصر بن سليمان العمر على أن الاختلاط له شروط لا بد من
توافرها وهي:

أولاً: ألا يكون هناك خلوة مع الرجال لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان" أخرجه الترمذي والنسائي من حديث عمر رضي الله عنه بسند صحيح وصححه ابن حبان وأخرجه أيضاً من حديث جابر بن سمرة بلفظ: "ولا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما"

ثانياً: أن تكون هناك حاجة مشروعة لهذا الأمر.

ثالثاً: أن تؤمن الفتنة عليها وبها كذلك.

فإذا فقد شرط من هذه الشروط فالأصل هو عدم الاختلاط بالأجانب.



الاختلاط ومكانة المرأة

ويؤكد فضيلة الدكتور سعيد بن غليفص القحطاني إمام وخطيب جامع التويجري بالرياض على أن الاختلاط يقلل من مكانة المرأة التي جاء الإسلام لها بالتكريم فيقول: الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وآله وصحبه، وبعد، فإن المرأة في الإسلام جوهرة مصونة محمية مكرمة، ولها المكانة اللائقة بها من المحبة والتقدير والصلة والاحترام، وأما المرأة في الغرب فهي كالبعرة المرمية في الطريق الكل يطؤها بقدمه، وكالم**لة الكل يرمي فيها قاذوراته، وكالدمية التي يلعب بها، وحملت المرأة الغربية من المشاق والمكاره ما لا طاقة لها به، حتى إنها تعيش في أوضاع نفسية مزرية، لأنها تنظر لمجتمعها الغربي على أنه مجتمع جنسي حيواني، لذا فهي لا قيمة لها إذا لم تكن شابة جميلة، وسرعان ما تذبل الزهرة وتحل العبرة.

ناهيكم عمّا تعانيه من ويلات الاختلاط والابتزاز من قبل الآخرين؟!

أما الشريعة الإسلامية فقد أتت بسد الذرائع ومنعت اختلاط الرجال بالنساء، لما في الاختلاط من أسباب الفتنة والوقوع في الفواحش وانتشار الرذيلة والجريمة.

وقد حذّر النبي عليه الصلاة والسلام من مغبة ذلك حين قال: "ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء فاتقوا الدنيا واتقوا النساء"

فالخير للمرأة ألا تختلط بالرجال وألا يختلط الرجال بها، لما في منع الاختلاط سواءً في دور التعليم أو المستشفيات أو غير ذلك من أسباب السلامة والعفة والعافية ما لا يخفى على عاقل، إلا من عميت بصيرته من العلمانيين والليبراليين.




حذار من الاختلاط

ويحذر فضيلة الشيخ حمود بن محسن الدعجاني الداعية المعروف وعضو الجمعية الفقهية السعودية من الاختلاط فيقول: حرم الإسلام اختلاط الرجال بالنساء لحفظ الأعراض والأنساب وبقاء الحياء والعفة والحشمة وإبعاد كل من الرجل والمرأة عن مواطن الريبة والرذيلة وقد سد الإسلام كل ثغرة وذريعة إلى الاختلاط ومن ذلك منع المرأة إذا أصابت بخوراً أن تشهد عشاء الآخرة في المسجد، وأمر النساء ألا يمشين في وسط الطريق، بل يسلكن حافات الطريق، وتحريم الدخول على الأجنبية والخلوة بها، وتحريم سفر المرأة من غير محرم، وتحريم النظر العمد بشهوة من كل منهما للآخر. وتحريم مس الرجل بدن الأجنبية، وتحريم تشبه أحدهما بالآخر واستحباب صلاة المرأة في بيتها، والتفريق بين الذكور والإناث في المضاجع إذا بلغوا العاشرة من العمر، وغيرة ذلك من التشريعات الحكيمة التي تبعد المؤمن والمؤمنة عن فتنة الاختلاط وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما تركت بعدي فتنة أضَّر على الرجال من النساء" .

فيجب على المسلمين الحذر كل الحذر من هذه الفتنة العظيمة وألا يظهر منهم التساهل فيها حماية للمحارم وغيرة على العرض والشرف، بل الواجب أن تسد كل ثغرة ووسيلة تؤدي إلى الاختلاط المحرم سواءً في المستشفيات أو الأسواق أو غيرهما وعلى المرأة المسلمة أن تتقي الله ولا تخرج لمجتمع الرجال إلا لضرورة أو حاجة مع مراعاة ضوابط الخروج الشرعية.


الاختلاط مقدمة للفواحش

ومن جانبه يذكر مدرس العلوم الشرعية بثانوية ابن باز الأستاذ محمد بن علي الأحمري قول الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً } [المائدة: 3] . ويقول لقد جاءت شريعة الله تعالى بكل خير ومنعت من كل فتنة وشر. جاءت للناس بما يصلح حالهم ويحفظ عوراتهم ويصون كرامتهم، ففيها الصلاح والرشاد للناس في العاجل والآجل.

والله سبحانه وتعالى قد خلق الذكر والأنثى وقد أودع الله فيهما ميلاً للآخر ثم عظم سبحانه هذه العلاقة وهذبها بما يحقق المصلحة ويروي الشهوة ويصون العرض، ويبعد الشر فرغب في النكاح وحث عليه.

ثم أوصد سبحانه كل طريق يؤدي إلى الوقوع في الفاحشة أو مقدماتها ومن ذلك أنه حرم الاختلاط - أي اختلاط الرجال بالنساء- لما فيه من الفساد والانحلال ولما يعقبه من ذهاب الأخلاق وقلة الحياء ولأنه سبب رئيسي في الوقوع في الحرام.

وقد تضافرت النصوص من الكتاب والسنة وأقوال الأئمة على تحريمه وأجمع عقلاء البشر على ما يخلفه الاختلاط من مفاسد وكوارث دينية وأخلاقية واجتماعية واقتصادية ولا يماري في ذلك إلا مكابر.

ويضيف الأحمري: تأمل معي قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما" وتمعن في قوله صلى الله عليه وسلم: "الشيطان ثالثهما" وهذا الشيطان قد أخذ على نفسه العهد والميثاق أن يغوي بني آدم ويضلهم. فإذا كان ذلك الشيطان اللعين هو الثالث فحتماً سوف يزين لهم ويحسن لهم القول والفعل وقد غصت المجتمعات الغربية بمشاكل ومصائب الاختلاط فأخذوا ينادون باستقلال الجنسين والفصل بينهما في شتى مجالات الحياة العلمية والعملية.

ثم إن الاختلاط على ما فيه من حرمة وإثم يورث الشكوك لدى الأسر والريبة ويقتل الغيرة التي هي شعار للمسلم الموحد لرب العالمين.

ويورث لدى المختلطين التشتت وعدم التركيز أثناء العمل أو الدراسة ويكون سبباً في عدم الاستقرار الأسري ويكسر حاجز الحياء ويذهب ماء الوجه ويسبب العنوسة.

بل إن الفطرة السليمة والعقول النيرة تنادي بالعودة إلى الشرع الحنيف المطهر وحفظ الأعراض وعدم التعدي على الفطرة التي أوجدها الخالق في نفوس الناس العقلاء.

ومما سبق نرى أن أصحاب الفضيلة بيّنوا لنا تحريم اختلاط الرجال بالنساء ما لم تكن هناك ضرورة على أمن الفتنة والحذر كما يحدث في الحرم.

ولا شك أن في ذلك مصالح عظيمة تعود على النساء بحفظهن وعدم تعرضهن للفتنة أو التحرش وخلافه، كما تحفظ المجتمع بأسره وذلك بالابتعاد عن أسباب الوقوع في المحرمات لأن الوسائل لها أحكام المقاصد، وما يؤدي إلى محرم فإنه محرم والاختلاط لا شك من هذا الباب وعند التساهل فيه فسيجر على المجتمع الويلات تلو الويلات والمصائب تلو المصائب



م & ن & ق & و & ل
كتبت : سنبلة الخير .
آخر تحديث: 14 يونيو, 2021
جزاكِ الله خيرا على طرحكِ المميز
نقل هادف ومفيد
بارك الله فيكِ
في انتظار جديدكِ المميز
كتبت : || (أفنان) l|
آخر تحديث: 14 يونيو, 2021
جزاك ربي خير الجزاء ..

ونسأل الله العظيم أن يصلح أحوال المسلمين



أسمحي لي بهذه الإضافة أختي الغالية


حكم الاختلاط في العمل


السؤال :

هل يجوز العمل للفتاة في مكان مختلط مع الرجال ؟
علماً بأنه يوجد غيرها من الفتيات في نفس المكان .


الجواب :

الذي أراه أنه لا يجوز الاختلاط بين الرجال والنساء بعمل حكومي أو بعمل في قطاع خاص أو في مدارس حكومية أو أهلية ،
فإن الاختلاط يحصل فيه مفاسد كثيرة ،
ولو لم يكن فيه إلا زوال الحياء للمرأة وزوال الهيبة للرجال ،
لأنه إذا اختلط الرجال والنساء أصبح لا هيبة عند الرجل من النساء ، ولا حياء عند النساء
من الرجال .

وهذا ( أعني الاختلاط بين الرجال والنساء ) خلاف ما تقضيه الشريعة الإسلامية ،
وخلاف ما كان عليه السلف الصالح ،
ألم تعلم أن النبي جعل للنساء مكاناً خاصاً إذا خرجن إلى مصلى العيد ، لا يختلطن بالرجال ،
كما في الحديث الصحيح أن النبي حين خطب في الرجال نزل وذهب للنساء فوعظهن وذكرهن ، وهذا يدل على أنهن لا يسمعن خطبة النبي ، أو إن سمعن لم يستوعبن ما سمعنه من رسول الله .

ثم ألم تعلم أن النبي قال :
( خير صفوف النساء آخرها ، وشرها أولها ، وخير صفوف الرجال أولها ، وشرها آخرها ) ؟! وما ذاك إلا لقرب أول صفوف النساء من الرجال فكان شر الصفوف
ولبعد آخر صفوف النساء من الرجال فكان خير الصفوف ، وإذا كان هذا في العبادة المشتركة فما بالك بغير العبادة ، ومعلوم أن الإنسان في حال العبادة أبعد ما يكون عما يتعلق بالغريزة الجنسية
فكيف إذا كان الاختلاط بغير عبادة ؟!! فالشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم
فلا يبعد أن تحصل فتنة وشر كبير في هذا الاختلاط .

والذي أدعو إليه إخواننا أن يبتعدوا عن الاختلاط وأن يعلموا أنه من أضر ما يكون
على الرجال
كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام :

(ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء)
فنحن والحمد لله - نحن المسلمين -

لنا ميزة خاصة يجب أن نتميز بها عن غيرنا ويجب أن نحمد الله سبحانه وتعالى أن منَّ علينا بها .

ويجب أن نعلم أننا متبعون لشرع الله الحكيم الذي يعلم ما يصلح العباد والبلاد ، ويجب أن نعلم أن من نفروا عن صراط الله عز وجل وعن شريعة الله فإنهم على ضلال
وأمرهم صائر إلى الفساد ، ولهذا نسمع أن الأمم التي يختلط نساؤها برجالها أنهم الآن يحاولون بقدر الإمكان أن يتخلصوا من هذا
ولكن أنى لهم التناوش من مكان بعيد !

نسأل الله تعالى أن يحمي بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء وشر وفتنة .


أجاب عليه فضيلة الشيخ العلامة أبن عثيمين رحمه الله .
المصدر : فتاوى إسلامية ( 3/ 93-94 ).
كتبت : ♥♥♥..تـرتيـل ..♥♥♥
آخر تحديث: 14 يونيو, 2021
شرفني مروركم اخواتي شكرا لك للاضافة طموحي
كتبت : دفاعمري
آخر تحديث: 14 يونيو, 2021
طرح راااااائع ومفيد



جزيتي خيرا


ووفقك الله لماا يحبه ويرضااه

التالي

**الأشراك في خرزه **

السابق

السمع والبصر

كلمات ذات علاقة
للناس , ماذا , محمد , المسجد , الله , الثالث , التي , الحمد لله , الحياة , الدنيا , الدكتور , النبي , الوجه , برنامج , بنات , تؤدي , جديد , يجوز , يؤدي , يكون , على , عليها , فيها , وسلم , كتاب